طهران: زيارة لأحد مسؤولي الوكالة الذرية إلى إيران خلال عشرة أيام

كشفت طهران عدم وجود مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران، مجددة تحفظاتها على الأداء المُسيّس للوكالة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن «إيران أوضحت مراراً تحفظاتها على الأداء المُسيّس للوكالة»، مؤكداً وجوب التزامها «بمهامها الفنية فقط، دون الرضوخ للضغوط السياسية»، وأشار إلى أن إيران لا تزال عضواً في معاهدة عدم الانتشار واتفاق الضمانات، وتفي بالتزاماتها طالما استمرت عضويتها.
وقال بقائي: «في الوقت الراهن، لا يوجد أي مفتش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران. ويجب أن تُنظم كل أشكال التعاون وفقاً لقانون البرلمان الإيراني، ووزارة الخارجية ملتزمة بذلك»، كاشفاً أن «زيارة أحد مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى طهران ستُجرى خلال أقل من عشرة أيام».
وأضاف أن «الحديث لا يدور الآن حول كيفية تواجد المفتشين في المواقع، بل نحن حالياً في حالة تعليق التعاون»، موضحاً أن زيارة ممثلي الوكالة تهدف إلى متابعة هذا الموضوع.
محاسبة أميركا على جدول أعمال أي مفاوضات
وعن تصريحات وزير الخارجية عباس عراقجي حول شروط إيران لاستئناف المفاوضات والمطالبة بالتعويضات، وردود أفعال أميركا، أوضح بقائي أن « أي مفاوضات مستقبلية ستكون مختلفة تماماً عن فترة ما قبل 12 حزيران، نظراً للتغيرات الكبيرة التي حدثت»، مضيفاً أنه «لا شك أن محاسبة أميركا والمطالبة بالتعويض ستكون على جدول الأعمال».
وفي تعليقه على العقوبات الأميركية الجديدة المفروضة على قطاع الشحن الإيراني، قال المتحدث باسم الخارجية إنه «لا شك في أن الإجراء الأميركي يتعارض مع القانون الدولي. لقد تعلمنا خلال العقود الماضية كيف نحافظ على بلدنا، ونواصل طريقنا المشروع، لافتاً إلى أن «هذه الإجراءات لا تستهدف إيران وحدها، بل تؤثر على جميع الدول».
لا موعد للمفاوضات مع الترويكا الأوروبية
وعن آلية الزناد لإعادة فرض العقوبات، أكد بقائي أن «الدول الأوروبية الثلاث لا تملك حقاً قانونياً في استغلال هذه الآلية. وقد أوضحنا في الحكومة السابقة كيف سيكون ردّنا إذا أقدموا على ذلك»، محذراً من أن «إن استخدام مثل هذه الأدوات ستكون له تبعات خطيرة على نظام عدم الانتشار، وعلى هذه الدول نفسها».
وفي رده على تصريحات وزير الخارجية البريطاني ضد إيران، رأى بقائي أنه «ليس له الحق في إطلاق مثل هذه التصريحات. الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تُشر في أي من تقاريرها إلى أي انتهاك من قبل إيران في أنشطتها السلمية»، معتبراً أن «هذه التصريحات البريطانية لا تُسهم إلا في إبراز مسؤوليتهم الدولية».
وإذ كشف أنه لا موعد أو مكان محدد حتى الآن للمفاوضات مع الدول الأوروبية الثلاث، أشار بقائي إلى أنه «خلال الاجتماع الذي عُقد في اسطنبول، تم الاتفاق على استمرار الحوار».
كما نفى حدوث مشاورات ثلاثية بين سلطنة عمان وقطر والسعودية بشأن الملف النووي الإيراني، قائلاً: «نحن لا نملك أي علم بهذا الموضوع، ولا يمكن تأكيد وجود شيء من هذا القبيل».

