ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بزشكيان في باكستان: عدوان إسرائيل يقرّب الجارتَين

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

تعكس زيارة بزشكيان لباكستان مسعى لتعزيز الشراكة الأمنية والاقتصادية بين البلدين الجارَين، في مواجهة العدوان الإسرائيلي والضغوط الأميركية المتصاعدة.

محمد خواجوئي
محمد خواجوئي
الثلاثاء 5 آب 2025
أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف دعم بلاده «النشاط النووي السلمي الإيراني» (أ ف ب)
أكّد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف دعم بلاده «النشاط النووي السلمي الإيراني» (أ ف ب)
الخط

طهران | جاءت زيارة الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، لباكستان، في وقت ساهمت فيه الهواجس الأمنية والقضايا الاقتصادية كما التطوّرات الإقليمية، في التمهيد للتقارب بين البلديَن الجارَين، فيما لا تزال الولايات المتحدة تسعى جاهدةً إلى الحدّ من تمتين العلاقات بينهما، بوصفهما حليفَين للصين. وتوجّه بزشكيان على رأس وفد ضمّ عدداً من الوزراء، بمن فيهم وزير الخارجية عباس عراقجي، إلى إسلام آباد، يومَي السبت والأحد، تلبيةً لدعوة من رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، فيما تُعدّ هذه الزيارة هي الأولى للرئيس الإيراني إلى باكستان، بعد زيارة حملت شريف إلى طهران، في الـ26 من أيار الماضي.
وكانت باكستان اتّخذت موقفاً داعماً لإيران خلال العدوان الإسرائيلي عليها، واعتبرته "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مؤكدةً "حقّ إيران المشروع في الدفاع عن النفس". وفي خضمّ حرب الـ12 يوماً، دعا وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، إلى تبنّي خطّة موحّدة للدول الإسلامية لمواجهة إسرائيل، مقترحاً على الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية مع تل أبيب، أن تقطع هذه العلاقات.
وبعد لقائهما في إسلام آباد، عقد الرئيس الإيراني ورئيس الحكومة الباكستانية، مؤتمراً صحافياً مشتركاً، شكر فيه الأول، باكستان "التي نعدّها بلداً جاراً وصديقاً" على دعمها إيران خلال حرب الأيام الـ12. وأكّد شريف، من جهته، دعم بلاده "النشاط النووي السلمي الإيراني"، مشيراً إلى أن لدى البلدين "أهدافاً مشتركة". ولعلّ أكثر ما يقلق باكستان من جرّاء الحرب الإسرائيلية ضدّ إيران، تحت ذريعة برنامجها النووي، أنها تُعدّ الدولة الاسلامية الوحيدة التي تمتلك سلاحاً نوويّاً، فيما تخشى ضغوطاً أميركية - إسرائيلية لاحقة عليها لنزع سلاحها النووي، خاصة أن علاقات وثيقة تربط إسلام آباد مع بكين.
وترتبط إيران وباكستان بحدود برّية مشتركة يزيد طولها على 900 كيلومتر، إذ لطالما شكّل الأمن الحدودي هاجساً مشتركاً وقضيّة للتشاور بينهما. وتتزايد هذه الهواجس بالنسبة إلى إيران التي تشهد مناطقها الجنوبية الغربية حَراكاً للمجموعات المسلّحة، وذلك في ظلّ تزايد المخاوف من احتمال أن تتحرّك أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية في اتجاه تكثيف دعمها هذه المجموعات بهدف زعزعة الأمن داخل إيران. وكانت مجموعة "جيش العدل" المسلّحة هاجمت، الأسبوع الماضي، دائرة العدل في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوجستان (جنوب شرق)، المتاخمة للحدود مع باكستان، ما أدّى إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة 20 آخرين.

يشكّل إحياء مشروع خط أنابيب الغاز الإيراني إلى باكستان، أحد المحاور الاقتصادية المهمّة بين البلدين


من جهة أخرى، يمثّل التعاون التجاري والاقتصادي أحد المجالات الأخرى للعلاقات بين طهران وإسلام آباد، حيث يصل حجمه إلى نحو 3 مليارات دولار. وفي هذا الإطار، وقّع كبار مسؤولي البلدين 12 وثيقة تعاون تغطّي مجالات متعدّدة، من بينها: الزراعة، التعاون القضائي والقانوني، التعاون الصناعي، العلوم والتكنولوجيا، النقل والترانزيت، التراث الثقافي، والتعاون التجاري والاقتصادي. وتهدف هذه الاتفاقات إلى وضع إطار عملي لتسهيل تبادل المعرفة، وتنمية القدرات التجارية، وتعزيز التفاعل الشعبي، وتحقيق التكامل الإقليمي بين البلدين.
كذلك، يشكّل إحياء مشروع خط أنابيب الغاز الإيراني إلى باكستان، أحد المحاور الاقتصادية المهمّة بين البلدين، والذي بات، منذ الاتفاق على إنشائه عام 2009 وإلى الآن، يمرّ بتحدّيات جمّة، أهمّها الضغط الأميركي على إسلام آباد للحدّ من نجاعته. ووفقاً للاتفاق، كان مُقرّراً أن يبلغ طول خط الأنابيب، 1900 كيلومتر، 1150 كيلومتراً منه يمتدّ داخل الأراضي الإيرانية، ونحو 750 كيلومتراً داخل الأراضي الباكستانية. وحتى عام 2013، استكملت إيران القسم المتعلّق بها، غير أن مدّ هذا الخط داخل باكستان تعثّر على خلفية الضغوط الأميركية والمشكلات المالية.
وهدّدت إيران، خلال السنتين الأخيرتَين، برفع دعوى ضدّ باكستان لدى المحاكم الدولية بسبب عدم وفائها بالتزاماتها، وهو ما دفع إسلام آباد إلى استصدار ترخيص، في شباط 2024، لتنفيذ المرحلة الأولى (نحو 80 كيلومتراً) من الخطّ المتعلّق بها، بدءاً من الحدود الإيرانية، ووصولاً إلى ميناء "جوادر" الباكستاني.
وخلال اللقاء الذي جمع بزشكيان وشريف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي، اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة العقبات التي تعترض استكمال المشروع. وفي حال تشغيل المشروع بصورة كاملة، فإن حجم العلاقات الاقتصادية بين البلدين مرشّح للارتفاع إلى نحو 10 مليارات دولار سنويّاً. ولكن، في الوقت الذي تسعى فيه أميركا إلى تكثيف الضغوط على إيران، في إطار سياسة الضغوط القصوى (حتى إنها ألغت أخيراً إعفاء العراق من شراء الغاز الإيراني)، فإن ثمّة شكوكاً متزايدة تحوم حول إمكان إيصال خط أنابيب الغاز الإيراني إلى باكستان، إلى النتيجة المرجوّة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك