
أعلنت رئاسة البرلمان التركي تشكيل لجنة جديدة تُكلّف الإشراف على عملية نزع سلاح «حزب العمال الكردستاني»، بعد دعوة زعيم الحزب المسجون، عبد الله أوجلان، إلى إنهاء العمل المسلّح.
وقال رئيس البرلمان، نعمان قورتولموش، إن من بين مهام اللجنة «متابعة نزع السلاح بالكامل، ووضع اللوائح القانونية الكفيلة بتحقيق سلام دائم».
وكان ثلاثون عنصراً من «العمال الكردستاني» قد أحرقوا أسلحتهم، الشهر الماضي، خلال احتفال رمزي في شمال العراق، في ما عُدّ خطوة أولى نحو إنهاء تمردٍ أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص منذ عام 1984.
وكان الحزب قد أعلن، في أيار الماضي، قراره حلّ نفسه ووقف العمل المسلّح، معتبراً أنه «أتمّ مهمّته التاريخية»، بعد عقود من تحوّل مطالبه من إقامة دولة مستقلة إلى المطالبة بحقوق جماعية وحكم ذاتي محدود في جنوب شرق تركيا.
وشهد البرلمان التركي، للمرة الأولى، مشاركة أحزاب عدة في لجنة تُعنى رسمياً بعملية السلام، باستثناء حزب «الخير» القومي الذي رفض المشاركة، معتبراً أن في ذلك «شرعنة لمطالب الحزب». في المقابل، انضمّ حزب «الشعب الجمهوري» إلى اللجنة بشروط، بينها إدراج خطوات للتحوّل الديموقراطي.
وأسهم «حزب المساواة والديموقراطية للشعوب»، ثالث أكبر الكتل البرلمانية، في تسهيل دعوة أوجلان للسلام، والتي جاءت بعد اقتراح مفاجئ أطلقه، في تشرين الأول الماضي، زعيم حزب «الحركة القومية» دولت بهجلي، الحليف الأساسي للرئيس رجب طيب إردوغان.
ودعت عضوة «المساواة»، جوليستان كوجيجيت، إلى عملية «حلّ ديموقراطي شرعي وشامل»، فيما طالبت زميلتها ميرال دانيش بيشتاش بإعادة النظر في الحكم المشدد بالسجن المؤبد الصادر بحق أوجلان، والسماح بتعديله.

