ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تهديدات ترامب لا تُجدي: حلفاء موسكو ثابتون

عرب وعالم
|أوروبا
حفظ المقالة

تُقابل تهديدات ترامب للدول المتحالفة مع موسكو برفض صريح من بكين ونيودلهي، ما يكشف حدود النفوذ الأميركي أمام شركاء يرون في علاقتهم بروسيا وإيران مسألة سيادة لا تخضع للابتزاز.

ريم هاني
ريم هاني
الأربعاء 6 آب 2025
«فورين بوليسي»: أنذر ترامب بوتين، للموافقة على وقف إطلاق النار في أوكرانيا بحلول 8 آب أو مواجهة عقوبات اقتصادية أشدّ (أ ف ب)
«فورين بوليسي»: أنذر ترامب بوتين، للموافقة على وقف إطلاق النار في أوكرانيا بحلول 8 آب أو مواجهة عقوبات اقتصادية أشدّ (أ ف ب)
الخط

من دون أيّ قفازات، تُجاهر واشنطن، في عهد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أكثر من أيّ وقت مضى، بالتدخل في شؤون الدول الأخرى وتحالفاتها، ولا سيما من خلال اتّباع أسلوب الابتزاز الاقتصادي، وهو ما انعكس، أخيراً، في الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على الهند والصين، لإجبارهما على إيقاف شراء النفط من روسيا وإيران. على أنّ اللافت اليوم، أنّ مثل تلك الدول، ترى أنّ علاقاتها الاقتصادية بموسكو وطهران وغيرهما، باتت جزءاً لا يتجزأ من «أمنها وسيادتها»، وأنها تحارب، بشراسة، للحفاظ على «حقوقها» في بناء هذه العلاقات.

وللمرة الثالثة في أقل من أسبوع، هدّد ترامب، الإثنين، برفع الرسوم الجمركية على الهند بسبب مشترياتها من النفط الروسي، مؤكّداً في منشور عبر «تروث سوشال» أن «الهند لا تشتري كميات هائلة من النفط الروسي فحسب، بل إنها تبيع معظمه في السوق المفتوحة لتحقيق أرباح كبيرة». واتّهم ترامب نيودلهي بأنها لا تهتم «بعدد الأشخاص الذين يُقتلون في أوكرانيا على يد آلة الحرب الروسية»، مردفاً: «ولهذا السبب، سأقوم برفع التعرفة الجمركية التي تدفعها الهند للولايات المتحدة بشكل كبير. شكراً لاهتمامكم بهذا الموضوع».

ومساء أمس، منح الرئيس الأميركي نيودلهي «24 ساعة» قبل فرض «زيادة كبيرة في الرسوم الجمركية عليها». وكان ترامب اعتبر، في وقت سابق، أنّ المشاكل مع الهند ترتبط «جزئياً» بالتجارة؛ إذ إنّ المشكلة الأخرى تتمثّل في كون نيودلهي عضواً في «البريكس»، التي هي «في الأساس مجموعة من الدول المناهِضة للولايات المتحدة تهاجم الدولار. ولن نسمح لأحد بمهاجمة الدولار»، على حدّ تعبيره.

ورداً على ذلك، اعتبرت وزارة الشؤون الخارجية الهندية، في بيان، أنّ «استهداف الهند غير مبرّر وغير معقول»، متهمةً الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بـ«النفاق». وأشار البيان إلى أن «الدول نفسها التي تنتقد الهند منغمسة في التجارة مع روسيا»، مضيفاً أنّ «واردات الهند تهدف إلى ضمان تكاليف طاقة يمكن التنبؤ بها وبأسعار معقولة للمستهلك الهندي». وانتقد الكرملين، بدوره، تهديدات ترامب، عادّاً إياها «غير قانونية».

في هذا الوقت، وعلى الرغم من أنّ بكين وواشنطن توصّلتا، بعد يومين من المحادثات في ستوكهولم نهاية الشهر الماضي، إلى اتفاق على تمديد الموعد النهائي لفرض تعرفات جمركية جديدة تتعلّق بهما، إلا أنّ الطرفين لا يزالان، طبقاً لمراقبين، بعيديْن عن التوافق حول قضية «واحدة»، هي مطالبة الولايات المتحدة الصين بالتوقف عن شراء النفط من إيران وروسيا.

ونشرت وزارة الخارجية الصينية، بياناً على منصة «أكس»، جاء فيه أنّ «بكين ستضمن دائماً إمداداتها من الطاقة بطرق تخدم مصالحنا الوطنية»، وذلك رداً على التهديد الأميركي بفرض تعرفة جمركية بنسبة 100%، مؤكّداً أنّ «الإكراه والضغط لن يحقّقا شيئاً»، وأنّ «الصين ستدافع بقوة عن سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية». وفي المقابل، رأى وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، بعد خروجه من المحادثات، أنه عندما يتعلّق الأمر بمشتريات النفط الروسية، فإن «الصينيين يأخذون سيادتهم على محمل الجدّ»، ملوّحاً بأنّ «السيادة ستكلّفهم تعرفة جمركية بقيمة 100%»، وإن عاد ليؤكد، الخميس، أنّ «ردّ الصين لم يوقف المفاوضات، ولدينا مقوّمات صفقة».

تحوّل الحديث في أوساط مسؤولي الأمن الغربيين إلى ما سيحدث في حال «تراجع» ترامب


على أنّ الردّ الصيني في نيسان على «هجمة» ترامب الجمركية، جنباً إلى جنب إمكانية فشل المفاوضات الجارية بين الإدارة الأميركية والهند والصين، يدفعان العديد من المراقبين إلى التشكيك في أن يذهب ترامب «بعيداً» في «معاقبة» روسيا وشركائها. ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن غابرييل ويلداو، المدير الإداري لشركة الاستشارات «تينيو»، تشكيكه في أن الرئيس الأميركي سيفرض بالفعل التعرفة الجمركية بنسبة 100%، نظراً إلى أنّ ذلك «سيعرقل كل التقدّم الذي أُحرز أخيراً، وربما يقتل أي فرصة لترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ للإعلان عن اتفاق تجاري إذا التقيا هذا الخريف».

ويُضاف إلى ما تقدّم، أنّه عندما كشف ترامب عن خطة شاملة لفرض رسوم جمركية على عشرات الدول في نيسان، كانت الصين الدولة الوحيدة التي ردّت، ورفضت الاستسلام للضغوط الأميركية.

واعتبر سكوت كينيدي، رئيس «مجلس أمناء الأعمال والاقتصاد الصيني» في «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» في واشنطن، من جهته، أنه من غير المُرجّح أن تغيّر بكين موقفها عندما ترى تناقضات في أهداف السياسة الخارجية الأميركية تجاه موسكو وطهران، في حين أن دعم الصين السياسي لروسيا متّسق وواضح. وفي الاتجاه نفسه، أشار داني راسل، وهو زميل بارز في «معهد سياسات جمعية آسيا»، إلى أن بكين ترى أنّها هي من تحمل «الأوراق» في يدها في صراعها مع واشنطن.

وذكّرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، بدورها، في تقرير، بأنّ ترامب أعطى الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إنذاراً واضحاً للموافقة على وقف إطلاق النار في أوكرانيا بحلول 8 آب أو مواجهة عقوبات اقتصادية أشدّ، بما في ذلك «تعرفات ثانوية» تصل إلى 100% للمشترين الأجانب للنفط الروسي، مضيفة أنّه منذ أن أدلى ترامب بموقفه، لم تصدر أي إشارة من الكرملين حول أيّ تحرك هادف نحو «إنهاء الحرب».

وعلى ضوء ما تقدّم، تحوّل الحديث في أوساط مسؤولي الأمن الغربيين إلى «ما سيحدث في حال تراجع الرئيس الأميركي»؛ ونقلت المجلة عن مصدر كبير في «حلف شمال الأطلسي» قوله إنّ «استهداف المشترين الأجانب للنفط الروسي هو الشيء الصحيح الذي ينبغي فعله، ولكن هناك الكثير من الأسباب التي تجعل ترامب لا يريد القيام بذلك»، من بينها أنّ مثل تلك الخطوة «قد تضرّ بمحادثاته التجارية مع الصين، وتتسبب في ارتفاع أسعار النفط، ما يرفع التكاليف على الأميركيين». كما أشارت المجلة إلى أن منتقدي ترامب يتحدّثون عن ميله إلى التراجع عن مواقفه، ولا سيما مع بوتين: «هذا ليس الإنذار الأول الذي يعطيه لبوتين، وفي كل مرة كان هناك نوع من الالتباس، لذلك لن أعوّل كثيراً عليه»، بحسب حديث بيل برودر، وهو مموّل أميركي وناقد بارز لبوتين.

وفي خضمّ الشكوك العميقة لدى الخبراء الأوكرانيين في نية ترامب معاقبة روسيا بالقدر الكافي للتوصل إلى وقف قصير لإطلاق النار، يبدو أن «الأسوأ من ذلك، أن كثيرين في البلاد يخشون أن خطاب ترامب قد يلهم بوتين لمزيد من التصعيد».
وفي هذا السياق، لفت مايكل بوسيوركيو، وهو زميل بارز في «المجلس الأطلسي» ومقرّه جنوب أوكرانيا، إلى أنّ هناك «صعوبة في تصديق أن ترامب سيعاقب بوتين بالقوة الكاملة.

لا أستطيع أن أراه يعاقب الصين أو الهند برسوم جمركية ثانوية بنسبة 100% لشراء النفط الروسي. وإذا تراجع، فإن ذلك يحوّل الخط الأحمر إلى خط غير واضح أو منقّط، لا يحتاج بوتين إلى أخذه على محمل الجدّ». وأضاف بوسيوركيو: «لسوء الحظ، أعتقد أن هذا يعني أن بوتين سيواصل قصف أوكرانيا بالطائرات المُسيّرة والصواريخ بينما يحقق المزيد من المكاسب على الخطوط الأمامية».

وطبقاً للمجلة، فإنه من خلال تحديد موعد نهائي ثابت، رسم ترامب «خطاً على الرمال». وفي حال أخبر بوتين في الثامن من آب، أنّه «اكتفى»، وفاجأ العالم ليس فقط بمزيد من العقوبات الاقتصادية، بل وأيضاً بدعم عسكري أعظم لأوكرانيا، فإن هذا الخط قد يعني شيئاً ما. أما في حال تراجع وتعامل بـ«جبن» مجدّداً، فإنه يخبر بوتين، كما فعل باراك أوباما في عام 2013، «أنه يستطيع أن يفعل ما يريد من دون أي عواقب».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك