
قُتل ما لا يقل عن 319 مدنياً في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية، خلال تموز الماضي، في هجمات اتهمت حركة «أم23» المدعومة من رواندا بشنّها، بحسب ما أعلن مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك.
ووصف تورك، اليوم، الهجمات بـ«المروّعة»، وأدان «استمرار القتال ضد المدنيين في أقاليم شمال كيفو وجنوب كيفو وإيتوري»، رغم توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار الشهر الماضي.
وقال إن الهجمات التي نفّذتها «أم23» وجماعات مسلّحة أخرى تُعدّ «انتهاكاً صارخاً» لحقوق الإنسان، مطالباً بـ«توقّف فوري» للانتهاكات و«محاسبة كاملة» للمسؤولين عنها.
وقالت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إنها وثّقت عدداً من الهجمات في أقاليم شمال كيفو وجنوب كيفو وإيتوري، في شرق البلاد المحاذي لأوغندا ورواندا وبوروندي.
تسيطر «أم23» على مناطق واسعة غنية بالمعادن، منذ استئناف تمردها عام 2021، ما فاقم الأزمة الإنسانية في منطقة تشهد نزاعات متواصلة منذ أكثر من 30 عاماً.
وجاءت أعمال العنف الأخيرة بعد أسابيع على توقيع إعلان مبادئ بين الحكومة و«أم23» في 19 حزيران، نصّ على التزام بوقف دائم لإطلاق النار، ووقف الترويج للكراهية، ومنع الاستيلاء بالقوة على مواقع جديدة.
كما تضمّن الإعلان تعهّداً بإطلاق مفاوضات رسمية نحو اتفاق سلام شامل، وخارطة طريق لإعادة بسط سلطة الدولة شرق البلاد.
سبق ذلك اتفاق منفصل وُقّع في واشنطن بين كينشاسا وكيغالي، لم يُنفّذ حتى اليوم.
وحضّ تورك الموقّعين والمسهّلين لاتفاقَي الدوحة وواشنطن على «ضمان ترجمتهما سريعاً إلى سلامة وأمن وتحسّن حقيقي في حياة المدنيين الذين ما زالوا يعانون من تداعيات النزاعات في شرق الكونغو».
وشهدت المنطقة الغنيّة بالموارد الطبيعية، خصوصاً المعادن، عشرات اتفاقات وقف إطلاق النار خلال السنوات الماضية، لكنّها انهارت تباعاً، فيما استمر القتال وأعمال التهجير والترويع.

