
أعلن الكرملين عن قمة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين بشأن أوكرانيا ستعقد في «الأيام المقبلة».
وأشار الرئيس الروسي إلى الإمارات كـ«مكان محتمل» للقمة مع ترامب، لكنه استبعد عقد لقاء مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي.
وقال بوتين للصحافيين، اليوم، إن «كلا الجانبين أبديا اهتماماً» بالاجتماع.
وأضاف بوتين، وهو يقف إلى جانب رئيس الإمارات، محمد بن زايد آل نهيان، خلال لقائهما في موسكو اليوم: «لدينا العديد من الأصدقاء المستعدين لمساعدتنا على تنظيم فعاليات من هذا النوع. ومن بين أصدقائنا، رئيس الإمارات العربية المتحدة»، لافتاً إلى أن الإمارات «ستكون من بين الأماكن المناسبة جداً» لعقد القمة.
وفي وقت سابق من اليوم، نقلت وكالات أنباء روسية عن المستشار الرئاسي، يوري أوشاكوف، قوله: «بناء على اقتراح من الجانب الأميركي، تم التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ لعقد قمة ثنائية خلال الأيام المقبلة».
وأضاف أوشاكوف: «بدأنا الآن العمل على التفاصيل مع زملائنا الأميركيين، وتم تحديد الأسبوع المقبل كتاريخ مقرر».
اللقاء الأول منذ 2021
في حال عقده، سيكون هذا الاجتماع الأول بين رئيس أميركي ورئيس روسي، منذ التقى الرئيس السابق، جو بايدن، بالرئيس بوتين في جنيف في حزيران 2021، وهو يأتي في ظل سعي ترامب للتوسط لإنهاء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
وقد فشلت، حتى الآن، ثلاث جولات من المحادثات المباشرة بين موسكو وكييف في تحقيق أي تقدم نحو وقف إطلاق النار، إذ تبدو مطالب الجانبين متباعدة لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات.
ويعود آخر جمع الرئيسين إلى عام 2019 خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان، خلال ولاية ترامب الرئاسية الأولى، لكنهما تحدثا عبر الهاتف مرات عدة، منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض بداية العام.
اجتماع بوتين وزيلينسكي لا يزال بعيداً
يأتي الإعلان عن الاجتماع بين بوتين وترامب بعد يوم من لقاء المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، الرئيس الروسي في موسكو، وقد اقترح ويتكوف عقد اجتماع ثلاثي مع زيلينسكي، لكن بوتين بدا كأنه يستبعد إجراء محادثات مباشرة مع نظيره الأوكراني.
وقال بوتين: «ليس لدي أي اعتراض على ذلك بشكل عام، إنه ممكن، ولكن يجب توافر ظروف معينة لتحقيقه. وللأسف، ما زلنا بعيدين من هذه الظروف».
وكان زيلينسكي قد جدد، في وقت سابق من اليوم، دعوته إلى عقد اجتماع مع بوتين، يرى أنه السبيل الوحيد لإحراز تقدم نحو السلام.
وكتب على منصات التواصل الاجتماعي: «قلنا مراراً في أوكرانيا إن إيجاد حلول حقيقية قد يكون فعالاً على مستوى القادة. من الضروري تحديد توقيت لمثل هذه الصيغة ومجموعة القضايا التي سيتم البحث فيها».
وتحدث الرئيس الأوكراني، في وقت لاحق، مع حليفيه الأوروبيين الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني، فريدريش ميرتس، داعياً إلى إشراك القارة في أي محادثات سلام محتملة.
وأعلن زيلينسكي أنه سيجري محادثات أخرى خلال اليوم، بما في ذلك مع مسؤولين إيطاليين.
وتابع: «اليوم، سيعقد مستشارو الأمن اجتماعاً افتراضياً لتوحيد وجهات نظرنا المشتركة - أوكرانيا وأوروبا بأكملها والولايات المتحدة»، مشدّداً على أن بلاده «لا تخشى الاجتماعات، وتتوقع الموقف الشجاع نفسه من الجانب الروسي. لقد حان الوقت لإنهاء الحرب».

