ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بريتوريا صامدة أمام واشنطن: لا تراجع عن دعم فلسطين

فلسطين
حفظ المقالة

ترفض جنوب أفريقيا ضغوط واشنطن وتتشبّث بدعم فلسطين، رغم العقوبات الجمركية الأميركية وتداعياتها الاقتصادية، ملوّحة بتعزيز تحالفاتها مع الصين وحلفاء آخرين.

محمد عبد الكريم أحمد
محمد عبد الكريم أحمد
الجمعة 8 آب 2025
بادر وزير الخارجية الجنوب أفريقي، رونالد لامولا، إلى إعلاء مطالبة بلاده بمزيد من الدعم الدولي للقضية الفلسطينية (أ ف ب)
بادر وزير الخارجية الجنوب أفريقي، رونالد لامولا، إلى إعلاء مطالبة بلاده بمزيد من الدعم الدولي للقضية الفلسطينية (أ ف ب)
الخط

على الرغم من معاناة جنوب أفريقيا، بقيادة سيريل رامافوسا، مشكلاتٍ اقتصادية متزايدة، وخلافات حادّة ضمن الائتلاف الحاكم، فإن ضغوط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على هذا البلد، أصبحت شغله الشاغل. وإذ سعى رامافوسا إلى الحفاظ على صلات جيّدة بنظيره، لكنّ الأمر لم يؤت أُكُله، في ظلّ تصعيد أحزاب المعارضة اتهامها حزب «المؤتمر الوطني» بسوء إدارة ملف العلاقات مع الولايات المتحدة.

وتفاقمت حدّة تهديدات واشنطن لبريتوريا، مع سريان رسوم جمركية إضافية بنسبة 30% على الأخيرة، أمس (باستثناءات براغماتية واضحة في قطاع التعدين)، خلافاً لتوقّعات رامافوسا بمراجعة الولايات المتحدة «عقوباتها». ولا يمكن، على أيّ حال، فصل الإجراءات الأميركية عن مواصلة جنوب أفريقيا سياسة مهاجمة العدوان الإسرائيلي في غزة، ودعوات وزارة خارجيتها، في الأسبوع الأول من آب الجاري، دول العالم، إلى الاعتراف بدولة فلسطين.

بريتوريا تدعم فلسطين: لا تراجع

في خضمّ التوتّر المتصاعد بين البلدين، بادر وزير الخارجية الجنوب أفريقي، رونالد لامولا (5 آب)، إلى إعلاء مطالبة بلاده بمزيد من الدعم الدولي للقضية الفلسطينية، ومواجهة الإبادة الجارية في قطاع غزة، عبر تحرّك دولي عاجل. ولفت لامولا إلى أن مزيداً من الاعترافات بالدولة الفلسطينية، يمثّل مساراً داعماً لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه، ولا سيما أن «عدداً من حلفاء إسرائيل يقولون الآن: لا، لا يمكن أن تستمرّ (تلك الإبادة)». وتزامن هذا الموقف وانضمام مزيد من الدول، من مثل بوليفيا وتركيا وليبيا وشيلي والمكسيك وإسبانيا، إلى جنوب أفريقيا في قضيّتها المرفوعة أمام «محكمة العدل الدولية» لإدانة أعمال الإبادة الإسرائيلية في القطاع.

تشابكت الخلافات الأميركية - الجنوب أفريقية بعد تولّي ترامب الرئاسة

ويأتي ذلك وسط تعالي أصوات في بريتوريا تدعو إلى قطع العلاقات مع تل أبيب، وطرد جميع دبلوماسيّيها من البلاد، ردّاً على حرب الإبادة في غزة، وعلى التحريض الإسرائيلي المستمرّ على جنوب أفريقيا، ومعه الحملة الدبلوماسية الأميركية ضدّها، والتي وصفها لامولا بأنها «تدخُّل في الشؤون الداخلية للبلاد». ويتوقّع، على خلفية ما تقدّم، أن يستمرّ المسار التصعيدي، خصوصاً وسط تقارير (بلومبرغ، 7 آب) عن مناقشات صينية - جنوب أفريقية لتعويض بريتوريا عن الأضرار الاقتصادية للعقوبات الجمركية الأميركية.

واشنطن وبريتوريا: فشل المفاوضات التجارية

مع تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة، التي يُتوقّع أن تلحق أضراراً بالغة بصادرات جنوب أفريقيا الرئيسية إلى السوق الأميركية، من مثل السيارات والصلب والموالح، يتّضح الفشل التامّ في جهود بريتوريا للتوصّل إلى اتفاقات تجارية مُرضِية مع واشنطن، وارتهان نجاح هذه الجهود أو فشلها بقضيّة الدعم الجنوب أفريقي لفلسطين، إذ لم تفلح عروض قدّمتها بريتوريا، من مثل شراء الغاز الطبيعي الأميركي، واستثمار نحو 3.3 مليارات دولار في صناعات أميركية في مقابل خفض الرسوم الجمركية المقرّرة، كما لم تتح الولايات المتحدة لجنوب أفريقيا فرصة تحسين عروضها قبيل حلول موعد الاستحقاق.

وعلى الرغم من الإشارات الصادرة عن بعض المسؤولين الجنوب أفارقة إلى مراجعة أميركية قريبة «محتملة» للرسوم الجمركية، فإن حزمة الإجراءات التي اتّخذتها الحكومة، وشملت إلى جانب إنشاء مكتب دعم الصادرات، خطوات من مثل مساعدة الشركات في استيعاب عواقب الجمارك، وتكوين صندوق دعم للشركات المتضررة وبرنامج لدعم الصادرات والتنافسية، تنبئ بترقّب مواجهة طويلة الأجل، يعزّزها تشدُّد ترامب إزاء هذه المسألة.

هكذا، تشابكت الخلافات الأميركية - الجنوب أفريقية بعد تولّي ترامب الرئاسة، فيما عبّر مسؤولون بارزون في حزب «المؤتمر الوطني الأفريقي» عن رفضهم تهديدات الرئيس الأميركي وإدارته وخطواتهما، بما في ذلك فرض عقوبات على قيادات الحزب الذي يقود البلاد منذ أكثر من ثلاثة عقود. واتّهم الأمين العام لـ«المؤتمر الوطني»، فيكيل مبالولا (6 آب)، الولايات المتحدة بالرغبة في «إجبار الجنوب أفارقة على القيام بأمور غير ممكنة»، مؤكّداً استعداد حزبه ومسؤوليه لمواجهة أيّ عقوبات أميركية بحقّه.

لكنّ ضغوط واشنطن أخذت تتسارع، حتى بعد إعلان القرار مباشرة؛ إذ بادرت شركة «ميرسك» الدنماركية للشحن (7 آب)، على سبيل المثال، إلى إعلان توقّفها عن تسيير خطّ شحن البضائع المباشر بين جنوب أفريقيا والولايات المتحدة واستبداله بخطّ يتّجه من موانئ الأخيرة مباشرة إلى أوروبا والبحر المتوسط «بدءاً من الأول من أكتوبر 2025». ويُتوقّع أن تلي مثل تلك الخطوات، أخرى مماثلة، إمّا بتأثير تراجع حركة الصادرات الجنوب أفريقية إلى الولايات المتحدة، أو ضمن الإجراءات العقابية التي ستنتهجها إدارة ترامب ضدّ بريتوريا لاحقاً.

وهكذا، لا يبقى أمام جنوب أفريقيا سوى تعميق صلاتها مع الصين (وبدرجة أقلّ مع روسيا وبعض الدول الأفريقية) لتعويض الفاقد في الصادرات إلى الولايات المتحدة، وهو سيناريو قائم تحقيقه بالفعل، فيما تحدّد واشنطن بشكل غير مباشر فرص نجاحه من عدمها.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك