أزمة كولومبية-بيروفية بسبب جزيرة في نهر الأمازون
تبادلت كولومبيا والبيرو انتقادات لاذعة وكرر كل جانب مطالبته بجزيرة نائية في نهر الأمازون يقطنها أقل من ثلاثة آلاف نسمة، فيما اتهمت بوغوتا جارتها، أمس، بضم المنطقة فعلياً.


تبادلت كولومبيا والبيرو انتقادات لاذعة وكرر كل جانب مطالبته بجزيرة نائية في نهر الأمازون يقطنها أقل من ثلاثة آلاف نسمة، فيما اتهمت بوغوتا جارتها، أمس، بضم المنطقة فعلياً.
تتنازع الدولتان الواقعتان في أميركا الجنوبية منذ عقود حول ترسيم حدودهما في نهر الأمازون، حيث يُعقّد تغيير مسار النهر هذه العملية. وتقع جزيرة سانتا روزا عند المثلث الحدودي بين البرازيل وكولومبيا والبيرو.
في هذا السياق، تؤكد البيرو سيادتها على المنطقة مُعتبرةً إياها امتداداً لجزيرة تشينيريا التي تشكلت مع انخفاض منسوب مياه نهر الأمازون.
وفي تموز شكلت البيرو رسمياً مقاطعة سانتا روزا وأرسلت مسؤولين إلى المنطقة. لكن كولومبيا تُعارض هذا الادعاء. ووصفت الحكومة وجود البيرو على الجزيرة بأنه «احتلال غير مشروع» ودعت إلى تشكيل لجنة ثنائية لتسوية المسألة.
من جهته، قال الرئيس الكولومبي، غوستافو بيترو، أمس، في خطاب ألقاه بمدينة ليتيسيا المطلة على الأمازون قرب الجزيرة المتنازع عليها «لا تعترف كولومبيا بسيادة البيرو على ما يُسمى جزيرة سانتا روزا، ولا تعترف بالسلطات الفعلية المفروضة على المنطقة».
Esta es la declaración de estado de hoy 7 de agosto, por escrito pic.twitter.com/nbz4NefxjZ
— Gustavo Petro (@petrogustavo) August 7, 2025
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، اتهم البيرو على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«الاستيلاء» على أراضٍ تابعة لكولومبيا.
كان رئيس وزراء البيرو، إدواردو أرانا، ردّ من سانتا روزا التي زارها أمس حيث قال للصحافيين «نرفض بشكل قاطع هذه التصريحات التي تنكر سيادة البيرو».
بدوره، قال وزير خارجية ليما إلمر شيالر إنه ليس للرئيس بيترو «أي مبرر قانوني أو تاريخي أو جغرافي» للإدلاء بهذه التصريحات. وقال لقناة «إن» التلفزيونية «سانتا روزا ليست جزيرة حديثة. إنها جزء من الأراضي البيروفية ومعترف بها منذ أكثر من قرن».
«نمارس الوطنية البيروفية»
بموجب معاهدة عام 1922، تُرسّم الحدود عند أعمق نقطة في نهر الأمازون، لكن مستوى المياه انخفض بالتزامن مع الجفاف الشديد في أميركا الجنوبية في السنوات الأخيرة، مما أثار المخاوف في كولومبيا من الوصول إلى أكبر نهر في العالم من حيث الحجم.
وتؤكد ليما أن سكان سانتا روزا كانوا دائماً من البيروفيين، وهو ادعاء يؤيده والتر روبيو الصياد البالغ من العمر 43 عاماً المقيم في الجزيرة.
وقال روبيو لـ«فرانس برس»: «نمارس الوطنية البيروفية، لكننا نسعى إلى التضامن بين الدول الحدودية الثلاث».
ومن المقرر مناقشة هذه القضية خلال اجتماع تقني ثنائي حول الحدود في منتصف أيلول كان مقرراً أصلاً في تشرين الأول.
