أزمة اقتصادية حادّة في بوليفيا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية
استنزفت الحكومة البوليفية احتياطيات الدولار لتمويل سياسة الدعم، بينما تنهار صادرات الغاز الطبيعي التي كانت سابقاً المحرك الرئيسي للاقتصاد البوليفي والمصدر الرئيس للعملات الأجنبية للبلاد منذ العام 2017.


قبيل انتخابات رئاسية يتوقع أن تعيد اليمين الى السلطة، يفاقم نقص الأغذية والوقود والدولارات استياء البوليفيين، وللمرة الأولى منذ 20 عاماً، يتصدر مرشحان من اليمين السباق في الانتخابات، المقررة الأحد، بحسب استطلاعات الرأي.
ولم يترشح مجدداً الرئيس، لويس أرس، الذي فقد شعبيته. أما إيفو موراليس، الذي حكم البلاد ثلاث مرات بين عامي 2006 و2019، فقد استُبعد بسبب تخطيه عدد مرات الترشح، وصَدَر في حقه أمر اعتقال في قضية تتعلق بالاتجار بقاصر، وهي تهمة ينفيها.
ويأتي رئيس مجلس الشيوخ، أندرونيكو رودريغيز، والوزير السابق، إدواردو ديل كاستيو، وهما من أبرز مرشحي اليسار، في مراكز متأخرة بحسب استطلاعات الرأي.
استنزفت الحكومة البوليفية احتياطيات الدولار لتمويل سياسة الدعم، بينما تنهار صادرات الغاز الطبيعي التي كانت سابقاً المحرك الرئيسي للاقتصاد البوليفي والمصدر الرئيس للعملات الأجنبية للبلاد منذ العام 2017.
-
(أ ف ب)
وأدى نقص الدولار، الذي تسبب في مضاعفة قيمته خلال أقل من عام، إلى ارتفاع أسعار السلع بشكل كبير.
يرى خبراء اقتصاديون أن البلاد تواجه خطر «التضخم المفرط»، ويعزون ذلك، بشكل رئيسي، إلى سياسة طباعة النقد التي اتبعتها الحكومة في محاولة لضمان استقرار الاقتصاد، لتشهد الكتلة النقدية زيادة بنسبة 20% بين عامي 2023 و2024.
ويتعهد المرشحان الأوفر حظاً في الانتخابات المقررة الأحد، رجل الأعمال من اليمين الوسط، صموئيل دوريا ميدينا، والرئيس السابق اليميني، خورخي كيروجا، بإنهاء هذه الأزمة.
كما يخططان لإغلاق الشركات العامة التي تكبدت خسائر كثيرة وتقليص الدعم على الوقود ضمن برنامج تقشف.
وقد تصل نسبة الفقر إلى 44%، مقابل 36 إلى 37% حسب الأرقام الرسمية، إذا أُخذ في الاعتبار ارتفاع تكلفة المعيشة، وفقاً لمؤسسة «جوبيليو» البوليفية.
