نائب الرئيس الإيراني: العودة إلى المفاوضات ممكنة… و«تصفير التخصيب نكتة سياسية»

أكد النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية، محمد رضا عارف، أن نهج طهران فيما يخص المفاوضات قائم على إرادة الشعب الإيراني، مشدداً على أنه «إذا توفرت الظروف الملائمة يمكن إجراء مفاوضات مباشرة».
وقال عارف إن «إيران مستعدة للمفاوضات بشرط تحقيق مصالح الجانبين، بينما أميركا تسعى لفرض شروطها وهو ما يرفضه الشعب الإيراني»، مضيفاً أن «قبول واشنطن بالقيم المعنوية التي يؤمن بها الشعب الإيراني سيجعل المفاوضات أسهل».
ووصف الجرائم الصهيونية في غزة بأنها «ذروة الظلام في حضارة الغرب اليوم»، مشيراً إلى استشهاد نحو 60 مدنياً يومياً في القطاع «من دون أي موقف جاد من المؤسسات الحقوقية»، معتبراً ذلك «وصمة عار في تاريخ البشرية».
وأشار عارف إلى أن «الحرب الـ 12 يوماً جاءت بأوامر أميركية للقضاء على نظام الجمهورية الإسلامية»، لكن إيران «تمكنت من إعادة تنظيم قدراتها العسكرية وإنجاز عملياتها ضد المعتدي في غضون 24 ساعة فقط»، مؤكداً أنه «لا يمكن الثقة بالعدو حتى في فترات وقف إطلاق النار، مما يستدعي البقاء على الجاهزية»، ومذكّراً بـ «انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من الاتفاق النووي ونقضها للوعود».
وأضاف أن الحكومة الإيرانية الحالية «تسعى لاستثمار أقصى إمكانات الدبلوماسية، بما في ذلك الدبلوماسية السياحية التي تم تفعيلها مؤخراً، وتعزيز العلاقات مع دول الخليج الفارسي والمنطقة والاتحاد الأوراسي وأفريقيا ودول بعيدة»، مشدداً على أن «الخلافات الجزئية لا ينبغي أن تفسد الأخوة مع دول الجوار».
وانتقد عارف «تصوير الغرب للملف النووي الإيراني كمشروع سياسي»، منوهاً إلى أن «طابع الثورة الإسلامية أخلاقي وثقافي يمنع من تزييف الحقائق»، داعياً وسائل الإعلام إلى «مساندة الدولة في الرد على الأكاذيب»، ومؤكداً أن «إيران لن تتخلى عن حقها في التخصيب»، وأن فكرة «تصفير التخصيب» «لا تعدو كونها نكتة سياسية».
وقال عارف، في كلمة ألقاها اليوم الثلاثاء خلال اجتماع بمناسبة «يوم الصحافي» في إيران، إن «مواقف الغرب بشأن حقوق الإنسان وحرية التعبير بعيدة عن الواقع»، لافتاً إلى أن «الصحافيين كانوا في طليعة من دافع عن الحقيقة، وكشفوا جرائم غزة، وأفشلوا محاولات العدو لفرض روايته عن الحرب الـ 12 يوماً».

