
قالت الولايات المتحدة إنّ وضع حقوق الإنسان يتدهور في غرب أوروبا، وذلك في تقرير عالمي سنوي مقتضب تجنّب انتقاد شركاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب مثل السلفادور.
وأشار التقييم السنوي الذي تجريه وزارة الخارجية الأميركية الذي يحلل أحوال حقوق الإنسان حول العالم، إلى ما وصفه بـ«قيود خطيرة» على حرية التعبير في المملكة المتحدة.
وجاء في التقرير «أحياناً ما تتخذ الحكومة خطوات موثوقة لتحديد المسؤولين الذين ارتكبوا انتهاكات حقوقية ويعاقبونهم، ولكن الملاحقات القضائية والعقاب على مثل تلك الانتهاكات لم يكن متسقاً».
وعقب هجوم ساوثبورت الذي قتل خلاله مراهق 3 فتيات خلال درس رقص في عام 2024، قال التقرير إن المسؤولين الحكوميين «تدخلوا مراراً وتكراراً لإخماد حرية الرأي».
كما جرى توجيه الانتقاد للتعامل مع حرية التعبير للحكومات في ألمانيا وفرنسا.
تقرير «منحاز» للأجندة السياسية!
اختصر التقرير الفقرة المرتبطة بإسرائيل والضفة الغربية وغزة. وبينما أقرّ بارتكاب إسرائيل عمليات توقيف تعسفية وعمليات قتل، إلا أنه لفت إلى أن السلطات قامت بـ«خطوات ذات مصداقية» لتحديد المسؤولين.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن وضع حقوق الإنسان تدهور عام 2024 في البرازيل حيث ندد ترامب بالملاحقة القضائية لرئيسها السابق جايير بولسونارو، حليفه الذي اتُّهم بمحاولة تنفيذ انقلاب تذكّر بهجوم أنصار ترامب في السادس من كانون الثاني2021 على الكابيتول الأميركي.
وبالنسبة للصين التي تعتبرها الإدارات الأميركية أبرز خضم للولايات المتحدة، ذكر تقرير وزارة الخارجية بأن «إبادة» تجري بحق أقلية الأويغور المسلمة بمعظمها.
كما أكد التقرير أن وضع حقوق الإنسان «تدهور بشكل كبير» في جنوب أفريقيا حيث دعم ترامب قضية «الأقلية البيضاء».
وحذّرت أماندا كليسنغ من «منظمة العفو الدولية» في الولايات المتحدة بأن التقرير يبعث «رسالة مخيفة» مفادها أن الولايات المتحدة ستتغاضى عن الانتهاكات إذا كان الأمر يناسب أجندتها السياسية.
وأضافت: «انتقدنا تقارير سابقة عندما كان هناك ما يبرر ذلك، لكن لم يسبق قط أن شهدنا تقارير مثل هذا التقرير».

