قاعدة «الحرب الباردة» تستضيف قمة بوتين ترامب غداً
تكمن المفارقة في زيارة بوتين لقاعدة عسكرية أميركية كانت منذ فترة طويلة ولا تزال تهدف إلى مواجهة التهديدات الروسية.


يلتقي الرئيسان الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين، يوم غد الجمعة، في قاعدة عسكرية في ألاسكا كانت لها أهمية استراتيجية خلال الحرب الباردة.
يعود تاريخ قاعدة إلمندورف ريتشاردسون المشتركة الواقعة قرب أنكوريج، كبرى مدن ألاسكا، إلى مطلع الأربعينات من القرن الماضي.
أدت القاعدة في البداية دوراً حاسماً في العمليات العسكرية الأميركية ضد اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.
بلغ نشاطها ذروته بعد 1945 مع تصاعد حدة التوتر بين الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة.
في العام 1957، كانت نحو 200 طائرة مقاتلة متمركزة في إلمندورف وقاعدة أخرى في ألاسكا، ونشرت أنظمة رادار في المنطقة.
في العقود اللاحقة، تراجع الوجود العسكري في ألاسكا تدريجياً لأسباب عدة منها إعادة التموضع بسبب حرب فيتنام.
لكن القاعدة احتفظت بأهمية استراتيجية كبرى، لا سيما في ضوء تزايد الاهتمام بالدائرة القطبية الشمالية.
وتضم القاعدة المترامية الأطراف أكثر من 800 مبنى ومدرجين للطائرات ونحو ستة آلاف عسكري، بحسب موقع القوات الجوية للمحيط الهادئ.
ولعبت القاعدة التي تم إنشاؤها من خلال دمج قاعدة القوات الجوية إلمندورف وقاعدة الجيش فورت ريتشاردسون في عام 2010 دوراً استراتيجياً رئيسياً في مراقبة وردع الاتحاد السوفياتي خلال معظم الحرب الباردة.
وتأتي المفارقة في زيارة بوتين لقاعدة عسكرية أميركية كانت منذ فترة طويلة ولا تزال تهدف إلى مواجهة التهديدات الروسية، في الوقت الذي يعمل فيه ترامب على التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في حرب وعد خلال حملته الانتخابية عام 2024 بوضع حد لها بسرعة.
