
تسببت الأمطار الموسمية الغزيرة التي تضرب شمال باكستان بانزلاقات تربة وفيضانات، ما أسفر عن مقتل 194 شخصاً في الساعات الأربع والعشرين الماضية، وفق ما أفادت هيئة إدارة الكوارث اليوم.
وسُجلت غالبية الوفيات في ولاية خيبر بختونخوا الجبلية حيث قضى 180 شخصاً بحسب هيئة إدارة الكوارث في الولاية، معظمهم بسبب الفيضانات وانهيارات المنازل.
كذلك، قُتل خمسة أشخاص بينهم طياران، في تحطم مروحية إنقاذ أثناء توجهها إلى المناطق المتضرّرة من انزلاقات التربة الناجمة عن الأمطار الموسمية بحسب ما أفاد رئيس وزراء ولاية خيبر باختونخوا علي أمين غندابور.
من جهتها، أعلنت الحكومة الإقليمية المناطق الجبلية المتضررة بشدة، بونر وباجور ومانسهرا وباتاغرام، مناطق منكوبة، فيما أصدرت دائرة الأرصاد الجوية تحذيراً من تساقط أمطار غزيرة على المناطق الشمالية الغربية، وحضّت المواطنين على تجنب «الوجود غير الضروري في مناطق معرضة للخطر».
وفي الجزء الخاضع للإدارة الهندية من كشمير، انتشل رجال الإنقاذ جثثاً من بين الأوحال والأنقاض اليوم بعدما أودى فيضان مميت اجتاح قرية في جبال هملايا بـ60 شخصاً على الأقل وجرف العشرات.
-
سجّلت البنجاب زيادة في هطول الأمطار بنسبة 73% مقارنة بالعام السابق (أ ف ب)
موسم طويل
تحمل الأمطار الموسمية إلى جنوب آسيا نحو 70 إلى 80 في المئة من أمطارها، وهو أمر حيوي للزراعة والأمن الغذائي، لكنها تجلب أيضاً الاضرار.
وتعدّ انزلاقات التربة والفيضانات أمراً شائعاً خلال فترة الأمطار الموسمية التي تبدأ عادة في حزيران وتستمر حتى نهاية أيلول.
وقال ممثل هيئة إدارة الكوارث الوطنية سيد محمد طيب شاه لوكالة «فرانس برس»، إن موسم الأمطار الموسمية هذا العام بدأ قبل المعتاد ومن المتوقع أن يستمر لفترة أطول، مضيفاً «سيشتد في الأيام الخمسة عشر المقبلة، وتحديدا من 16 آب حتى 30 منه».
ويقول العلماء إن تغير المناخ جعل الظواهر الجوية حول العالم أكثر قسوة وتواتراً.
وأدت الأمطار الغزيرة التي تضرب باكستان منذ بداية فترة الأمطار الموسمية الصيفية والتي وصفتها السلطات بأنها «غير عادية»، إلى مقتل أكثر من 320 شخصاً نصفهم تقريباً من الأطفال.
وفي تموز، سجّلت البنجاب التي تضم نحو نصف سكان باكستان البالغ عددهم 255 مليوناً، زيادة في هطول الأمطار بنسبة 73% مقارنة بالعام السابق، وعدد وفيات أكبر مقارنة بموسم الأمطار السابق بأكمله.
وفي العام 2022 اجتاحت فيضانات في موسم الأمطار ثلث مساحة البلاد وأودت بحياة 1700 شخص.

