
تسلمت كينشاسا وحركة «أم 23» المسلحة مسودة اتفاق سلام في جمهورية الكونغو الديموقراطية، وذلك قبل أيام من استئناف محادثات السلام، وفق ما أعلن، اليوم، مسؤول قطري مطلع على سير المفاوضات.
وكشف المسؤول أنه «تم تسليم طرفي النزاع مسودة اتفاق سلام»، مشيراً إلى أن الوسيط القطري يستعد «لاستضافة جولة مفاوضات مهمة في الدوحة» من المتوقع أن تبدأ خلال أيام قليلة.
ووقع الجانبان نصّ إعلان مبادئ بعد محادثات بالدوحة، في 19 تموز الفائت، أكدا فيه التزامهما بوقف دائم لإطلاق النار، وذلك عقب اتفاق سلام منفصل تم توقيعه، في حزيران، بواشنطن بين كيغالي الداعمة للحركة وكينشاسا.
وينص الاتفاق على مجموعة من التدابير، بما فيها آلية لتبادل الأسرى، قبل بدء مفاوضات رسمية ترمي إلى توقيع اتفاق سلام شامل بحلول 18 آب على أبعد تقدير.
لكن في الواقع، تتواصل أعمال العنف التي ازدادت حدتها منذ الثامن من آب الحالي في محيط بلدة مولامبا في جنوب كيفو، الإقليم الذي بقي خط الجبهة فيه مستقراً نسبيا منذ آذار.
واتهم جيش جمهورية الكونغو الديموقراطية حركة «أم 23» المسلحة، المدعومة من رواندا، الثلاثاء، بشن «هجمات متعددة» على مواقعه في شرق البلاد، ما يُهدد وقف إطلاق النار الهش المبرم في واشنطن وإعلان الدوحة.
وأقرّ مسؤول أميركي كبير بالتحديات، لكنه قلّل من شأن المخاوف بشأن صمود وقف إطلاق النار.
ومنذ ظهورها مجدداً عام 2021، استولت جماعة «أم 23» على مساحات شاسعة من الأراضي في شرق جمهورية الكونغو الديموقراطية الغني بالموارد الطبيعية، قبل أن تسيطر في كانون الثاني على مدينة غوما وفي شباط على مدينة بوكافو.
ونزح أكثر من مليوني شخص بسبب أعمال العنف، منذ كانون الثاني، في إقليمي شمال وجنوب كيفو حيث تنشط «أم 23»، بحسب تقرير نشره مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في نهاية تموز.

