الانتخابات البوليفية... اليمين يترقب فرصته للعودة إلى السلطة
بدأ الناخبون البوليفيون الإدلاء بأصواتهم، اليوم، تحت وطأة أزمة اقتصادية عميقة شهدت انهيار اليسار، فيما يترقب اليمين فرصته الأولى للعودة إلى السلطة بعد 20 عاماً.


بدأ الناخبون البوليفيون الإدلاء بأصواتهم، اليوم، تحت وطأة أزمة اقتصادية عميقة شهدت انهيار اليسار، فيما يترقب اليمين فرصته الأولى للعودة إلى السلطة بعد 20 عاماً.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً (12,00 ت غ).
وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين يريدون معاقبة حزب الحركة نحو الاشتراكية (MAS)، الحاكم منذ 2005 عندما انتُخب إيفو موراليس أول رئيس من السكان الأصليين.
ويُعد رجل الأعمال الوسطي-اليميني، سامويل دوريا ميدينا، والرئيس اليميني السابق، خورخي «توتو» كيروغا، الأوفر حظاً لخلافة الرئيس غير الشعبي، لويس آرسي، الذي لا يسعى إلى إعادة الترشح.
وأظهرت الاستطلاعات تقارب دوريا ميدينا وكيروغا عند حوالى 20 في المئة، وخلفهما ستة مرشحين آخرين من بينهم رئيس مجلس الشيوخ اليساري، أندرونيكو رودريغيز.
وستُجرى جولة إعادة في 19 تشرين الأول إذا لم يحصل أي مرشح على الأغلبية المطلقة.
وتعهد المرشحان الأوفر حظاً بإحداث تغييرات جذرية في النموذج الاقتصادي القائم على دور كبير للدولة، إذا ما فازا في الانتخابات.
كما يريدان تقليص الإنفاق العام وفتح البلاد أمام الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة التي تراجعت في عهد موراليس الذي يُعتبر مناهضاً للرأسمالية والإمبريالية.
كذلك، تُجرى انتخابات لشَغل كل مقاعد البرلمان بغرفتيه.
-
(أ ف ب)
وتواجه بوليفيا الواقعة في منطقة الأنديس أسوأ أزمة منذ جيل، تنعكس في تضخم سنوي يقترب من 25 في المئة ونقص حاد في الدولار والوقود.
ويقول محللون إن الانتخابات تُشبه انتخابات الأرجنتين عام 2023 عندما أطاح الناخبون الحزب اليساري البيروني الذي حكم لفترة طويلة، وانتخبوا المرشح الليبرتاري، خافيير ميلي، سعياً إلى وضع حد لأزمة عميقة.
وعلى عكس ميلي الذي كان مبتدئاً في السياسة، فإن دوريا ميدينا وكيروغا يخوضان رابع حملة رئاسية لهما.
فدوريا ميدينا، مليونير ووزير تخطيط سابق، جمع ثروته من خلال الاستثمار في قطاع الأسمنت قبل أن يبني أكبر ناطحة سحاب في بوليفيا ويحصل على امتياز برغر كينغ المحلي.
ويُنظر إليه كمعتدل وقد تعهد وقف التضخم وإعادة الوقود والدولارات خلال 100 يوم، من دون خفض برامج مكافحة الفقر.
أما كيروغا الذي تدرب كمهندس في الولايات المتحدة، فشغل منصب نائب الرئيس خلال فترة، هوغو بانزر، بعد إصلاحاته، ثم شغل الرئاسة لفترة قصيرة عندما تنحى بانزر إثر إصابته بالسرطان في 2001.
عقد من النمو القوي
وشهدت بوليفيا أكثر من عقد من النمو القوي وتحسن وضع السكان الأصليين في عهد موراليس الذي أمّم قطاع الغاز واستخدم العائدات في برامج اجتماعية قلصت نسبة الفقر المدقع إلى النصف.
لكن الاستثمار المحدود في التنقيب أدى إلى تراجع عائدات الغاز التي بلغت ذروتها في 2013 مع 6,1 مليارات دولار إلى 1,6 مليار دولار العام الماضي.
وفيما لا يزال الليثيوم، المورد الرئيسي الآخر، غير مُستغل، أوشكت العملات الأجنبية اللازمة لاستيراد الوقود والقمح والمواد الغذائية على النفاد.
وخرج البوليفيون، مراراً، إلى الشارع احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وطول طوابير الانتظار للحصول على الوقود والخبز والمواد الأساسية.
