
أعلنت طهران مواصلة محادثاتها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، كاشفة عن إجراء جولة أخرى من المفاوضات «على الأرجح خلال الأيام المقبلة».
واعتبر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمر صحافي اليوم، أن زيارة نائب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لإيران، كانت تهدف إلى «مناقشة كيفية تعامل إيران الجديد مع الوكالة بعد الهجوم على منشآتنا النووية السلمية، وتأتي هذه الزيارة في إطار إعداد دليل عمل جديد»، مضيفاً أنه «تمت مناقشات مستمرة، ومن المتوقع استمرارها خلال الأيام المقبلة».
ونفى بقائي ما تم تداوله بشأن وساطة مصرية بين إيران و«الطاقة الذرية»، مؤكداً أن «علاقتنا مع الوكالة قائمة. الأسبوع الماضي قام أحد نواب الوكالة بزيارة إلى طهران، وأجرينا محادثات لوضع آلية تعاون جديدة. صحيح أن مستوى العلاقات تأثر بالأحداث الأخيرة، لكننا ما زلنا على تواصل مباشر، ومندوبنا في فيينا على اتصال دائم بالوكالة».
الترويكا الأوروبية لا تملك حق تفعيل آلية الزناد
وفي ما يتعلق بتهديدات الترويكا الأوروبية باستخدام آلية الزناد، قال المتحدث إن «اللجوء إلى هذا الإجراء ضد إيران تصرف غير قانوني. هذه الدول قصّرت في تنفيذ التزاماتها وفق الاتفاق النووي، وبعد الهجمات الأميركية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية لم تدن ذلك، بل لم تقدّم حتى تفسيراً مقبولاً لمواقفها»، معتبراً أن «محاولتها تأتي فقط لاستمرار دورها غير البنّاء في الملف النووي».
وبخصوص المفاوضات مع الدول الأوروبية الثلاث، أوضح بقائي أن إيران لم تحدد بعد موعداً لمواصلة هذه المباحثات، مؤكداً أن الاتصالات مستمرة ولكن لم يتم تحديد إطار زمني محدد لاستئنافها.
لا تمركز للقوات الأميركية في القوقاز
في سياق آخر، أكد بقائي أن بلاده أنها تدعم إزالة الحواجز بين دول المنطقة بشرط أن يتم ذلك باحترام الحدود الدولية المعترف بها، محذراً من حضور القوات الأجنبية في المنطقة، في إشارة إلى جنوب القوقاز.
واعتبر أن اتفاق السلام بين أرمينيا وأذربيجان كان «قراراً سيادياً مشتركاً بين دولتين»، مشيراً إلى أن إيران تدعم إزالة الحواجز بين دول المنطقة بشرط أن يتم ذلك باحترام الحدود الدولية المعترف بها، وقال: «أي عملية لفتح المعابر أو إزالة العوائق الحدودية لا يجب أن تمسّ بالحدود المعترف بها دولياً أو تتعارض مع سيادة أرمينيا الوطنية».
وإذ لفت إلى أن أحد بنود اتفاقية السلام ينص على عدم تمركز أي قوة عسكرية على طول الحدود المشتركة بين البلدين، حذر بقائي من أن «حضور القوات الأجنبية غير مفيد وأن الثقة مُعطاة بأن أي قوات أميركية لن تتمركز هناك».
وأضاف المتحدث: «أوضحنا بشكل صريح أننا حساسون تجاه وجود اللاعبين من خارج المنطقة، وقد نقلنا هذا الموقف بوضوح إلى أصدقائنا في أرمينيا واستمعنا إلى توضيحاتهم».
وعن زيارة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى أرمينيا، أوضح بقائي أن الزيارة مخطط لها منذ فترة طويلة لتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة، مؤكداً أنه سيتم خلال الزيارة مناقشة القضايا المتعلقة بالقوقاز، وأضاف أن المسؤولين الأرمن قد شرحوا الموضوع خلال زيارتهم الأخيرة إلى طهران.

