
حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من الوجود الأميركي في جنوب القوقاز، قبل مغادرته طهران إلى يريفان في زيارة رسمية تشمل أرمينيا وبيلاروس.
وقال بزشكيان، في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي، إن احتمال دخول «الشركات الأميركية» إلى المنطقة «مثير للقلق»، مؤكداً أنه سيطرح هذه المسألة مع المسؤولين الأرمينيين «وسيعرب عن المخاوف الإيرانية» خلال المحادثات.
وكانت أرمينيا وأذربيجان قد وقعتا، في مطلع آب الجاري، اتفاقاً برعاية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، نصّ على إنشاء «منطقة عبور» عبر الأراضي الأرمينية تصل أذربيجان بجيب نخجوان، تحت اسم «طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليين»، على أن تطوّره الولايات المتحدة.
وسبق لطهران أن رفضت المشروع، محذّرة من أنه قد يقطع اتصالها بأرمينيا ودول القوقاز، ويفتح الباب أمام انتشار قوات أجنبية «معادية» قرب حدودها.
وكان زشكيان قد حذر، في اتصال هاتفي الأسبوع الماضي مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، من «الإجراءات المحتملة للولايات المتحدة» التي قد تسعى، بحسب قوله، إلى «الهيمنة على المنطقة تحت ستار الاستثمارات الاقتصادية وضمانات السلام».
وتواصلت المواقف الإيرانية المنددة بالممر منذ الاعلان عن الاتفاق بين باكو ويريفان، إذ وصف وزير الخارجية، عباس عراقجي الملف بـ«الحساس»، مشيراً إلى أن الخشية الكبرى تكمن في «تغييرات جيوسياسية» قد يفرضها المشروع.
كما نقلت وكالة «إرنا» عنه أن المسؤولين في يريفان أكدوا لطهران أن «أي قوات أميركية أو شركات أمنية لن تنتشر في أرمينيا» بذريعة الاتفاق.
ومن جهته، اعتبر مستشار المرشد الأعلى، علي ولايتي، الممر «مؤامرة» تهدد «أمن جنوب القوقاز»، محذّراً من أنه «لن يتحوّل إلى ممر يملكه ترامب، بل سيكون مقبرة لمرتزقته».

