ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

بزشكيان في يريفان ومينسك: لا تخلّي عن جنوب القوقاز

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

تؤكد جولة بزشكيان في أرمينيا وبيلاروسيا تمسّك طهران بدورها في جنوب القوقاز، ورفضها النفوذ الأميركي ومشاريع الممرات التي تهدد أمنها ومساراتها الاستراتيجية.

محمد خواجوئي
محمد خواجوئي
الأربعاء 20 آب 2025
جاءت زيارة بزشكيان في محاولة لإعادة بناء موقع إيران في المنطقة (أ ف ب)
جاءت زيارة بزشكيان في محاولة لإعادة بناء موقع إيران في المنطقة (أ ف ب)
الخط

طهران | بعد أقلّ من أسبوعين على توقيع اتفاق السلام الأرميني - الآذربيجاني، برعاية أميركية، واتفاق الجانبين على إنشاء ممرّ متاخم للحدود الإيرانية، بدأ الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، جولة قادته إلى كلٍّ من أرمينيا وبيلاروسيا، وصفتها وسائل الإعلام المحلّية بأنها محاولة لـ«إعادة تأهيل موقع إيران في جنوب القوقاز»، و«مواجهة النفوذ الأميركي والتحوّلات الجيوسياسية في هذه المنطقة». ووصل بزشكيان على رأس وفد رفيع، مساء الإثنين، إلى أرمينيا، حيث التقى، أمس، كبار مسؤولي هذا البلد، بمن فيهم رئيس الوزراء نيكول باشينيان، وتوجّه بعدها إلى بيلاروسيا، حيث سيلتقي، اليوم، نظيره ألكسندر لوكاشينكو.

ورغم ما تخلّل الجولة من توقيع مذكرات تفاهم بين البلدَين، لا سيّما في الجانب الاقتصادي، فإنّ الاعتبارات الإستراتيجية، والأرضية التي تمّت على أساسها الجولة، تركتا بصماتهما على جميع الموضوعات الأخرى. واكتسبت الزيارتان أهمية قصوى، في ضوء التطوّرات الأخيرة في جنوب القوقاز، والاتفاق الثلاثي بين أرمينيا وآذربيجان وأميركا، والمعروف بـ«طريق ترامب للسلام والازدهار الدوليَّين» (TRIPP). وأدخل الاتفاق الذي وُقّع بوساطة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب (8 آب)، تغييرات على المعادلات السياسية والديبلوماسية والأمنية القائمة في المنطقة، وهو ما استدعى مخاوف جادّة من جانب إيران وروسيا.

وجاءت زيارة بزشكيان في محاولة لإعادة بناء موقع إيران في المنطقة، وإدارة تداعيات الاتفاق، الذي منح الولايات المتحدة حقّ تطوير مسار ترانزيتي في جنوب أرمينيا لمدّة 99 عاماً، هو «ممرّ زنغيزور» الذي سيربط جمهورية آذربيجان بنخجوان عن طريق مقاطعة سيونيك جنوب أرمينيا، ويمتدّ بمحاذاة نهر «أرس» الذي يفصل الحدود بين أرمينيا وإيران.

وفي حين رحّبت إيران باتفاق السلام بين آذربيجان وأرمينيا، لكنّها حذّرت، في الوقت ذاته، من الوجود الأجنبي في المنطقة، ولا سيّما عند حدودها، لِما يمثّله ذلك من تهديد لأمنها القومي، فضلاً عن كونه يخنق مسارات الترانزيت الإيرانية. وقبيل توجّهه إلى طهران، قال الرئيس الإيراني إنّ «الوجود المحتمل للشركات الأميركية في المنطقة مُثير للقلق؛ وسأتابع هذا الموضوع مع السلطات الأرمينية»، علماً أنه كان قيّم، في وقت سابق، بـ«الإيجابي» إنشاء «ممرّ زنغيزور»، لكنّ مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، هاجم إنشاء الممرّ بشدّة، فيما اتّخذت وزارة الخارجية الإيرانية، إلى الآن، موقفاً حذراً من هذه المسألة.

إيران تريد التركيز على أنّ «الاستقرار والسلام في القوقاز يمثّلان خطّاً أحمر بالنسبة إليها»


وبعد اجتماع مسؤولي إيران وأرمينيا، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي: «كانت لدينا مفاوضات ونقاشات جادّة، شملت التعاون بين البلدَين في مختلف المجالات الاقتصادية بما في ذلك التجارة والاستثمار وتنفيذ المشاريع الفنية والهندسية، وكذلك التعاون الثقافي». وأضاف: «قدّم الجانب الأرميني تفسيرات مفصّلة للغاية في ما يتعلّق بالعبور وطرق العبور والمناقشات الأخيرة التي جرت في واشنطن، وهم أكّدوا أنهم على دراية بخطوط إيران الحمراء، وسيلتزمون بها دائماً، وأرمينيا لن تسمح أبداً بأن تشكّل أراضيها تهديداً لإيران»، معلناً أيضاً عن اتفاق للتعاون الإستراتيجي الشامل بين البلدَين.

وتقع حدود أرمينيا القصيرة مع إيران، بين جمهوريّتَي آذربيجان ونخجوان ذات الحكم الذاتي، والتي تُعدّ جزءاً من الأراضي الآذربيجانية. وقبيل انهيار الاتحاد السوفياتي، كانت جمهورية آذربيجان تتواصل مع نخجوان عن طريق خط زنغيزور الحديدي، لكن هذا الطريق قُطع مع اندلاع الحرب الأولى بين باكو ويريفان، حتى باتت آذربيجان بحاجة إلى إيران وتركيا للتواصل بريّاً مع نخجوان.

إزاء ذلك، اعتبرت صحيفة «شرق»، في تقرير بعنوان «من يريفان إلى مينسك»، جولة بزشكيان، «محاولة لتعزيز العلاقات مع حليفَين مفتاحيَّين، أمام النفوذ الغربي المتصاعد في المنطقة». ووفقاً للصحيفة، فإنّ إيران «تبحث عن ضمانات من أرمينيا حول خطوطها الحمر، لا سيّما في شأن التحكّم بالممرّ المزعوم في مقاطعة سيونيك. وفي بيلاروسيا، الحليف الوثيق لروسيا والشريك الإستراتيجي لإيران، يسعى بزشكيان إلى التنسيق من أجل مواجهة التداعيات الجيوسياسية لهذا الاتفاق».

وأضافت «شرق» أنّ «توقيع وثائق تجارية في كلا البلدين، لا سيّما في قطاعَي الطاقة والنقل، يمكن أن يساعد على تعزيز ممرّ الشمال - الجنوب كبديل للمسارات الخاضعة لسيطرة الغرب. هذه الديبلوماسية النشطة، تظهر جهود إيران للحفاظ على نفوذها في منطقة تخضع للتأثير المتزايد الناجم عن الوجود الأميركي».

ونقلت صحيفة «إيران» الحكومية، بدورها، عن عضو المجلس العلمي لـ«مؤسسة دراسات إيران وأوراسيا»، مهدي صفري نجاد، وصْفه توقيت زيارة بزشكيان بـ«الذكي»، في ظلّ اتفاق السلام المُبرم بين أرمينيا وآذربيجان؛ إذ رأى أنّ «هذه الزيارة مؤشر إلى تنشيط الديبلوماسية المتوازنة لإيران في القوقاز». ووفقاً للمحلّل، فإنّ إيران تريد التركيز على أنّ «الاستقرار والسلام في القوقاز يمثّلان خطّاً أحمر بالنسبة إليها»، وأنها «تعارض أيّ تغيير جيوسياسي (على سبيل المثال المحاولات الرامية إلى فتح ممرّ زنغيزور تحت الضغط الخارجي)».

كما أنّ إيران «تدعو إلى توازن في علاقاتها مع أرمينيا وآذربيجان، لا الانحياز المطلق إلى أيّ طرف منهما». واعتبرت الصحيفة، زيارة بزشكيان إلى بيلاروسيا، مُكمّلة لزيارته إلى أرمينيا، إذ إنّ مينسك بوصفها عضواً في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، يمكن أن تكون شريكاً مهمّاً لطهران في مجال التكنولوجيات الصناعية والزراعية واللوجستية.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك