
اتهمت منظمات حقوقية حركة «إم23»، المدعومة من رواندا، بتنفيذ عمليات قتل جماعي واغتصاب جماعي في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مستهدفة فئات عرقية محددة، وفق ما أكدت «هيومن رايتس ووتش» و«العفو الدولية».
وكشفت «هيومن رايتس ووتش» أن أكثر من 140 مدنياً قُتلوا بإعدامات ميدانية في هجمات شملت 14 قرية ومجتمعا زراعياً، مشيرة إلى أن «الضحايا كانوا في غالبيتهم من إثنية الهوتو»، كما أن «هذه العمليات قد تُعد جزءاً من حملة تستهدف قوات تحرير رواندا الديمقراطية».
وأكدت منظمة العفو الدولية، بدورها، أن حركة «إم23» وميليشيا «وازاليندو» مسؤولة عن انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والاختطاف والإخفاء القسري، فضلاً عن اغتصاب النساء جماعياً، محذرة من أن هذه الأفعال قد تُصنّف كجرائم حرب.
لا مكان آمن للنساء
وقالت المديرة الإقليمية لـ«العفو الدولية»، تيغير تشاجوتا، أن «النساء في شرق الكونغو لا يجدن مكاناً آمناً، سواء في منازلهن أو الحقول أو المخيمات»، داعية رواندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية إلى «محاسبة المسؤولين».
وطالبت تشاجوتا الولايات المتحدة بـ«الضغط على الحكومة الكونغولية لإبعاد المقاتلين المرتبطين بالانتهاكات عن صفوف الجيش».
يأتي ذلك في وقت تسيطر فيه حركة «إم23» على مناطق واسعة في شرق الكونغو الغني بالمعادن، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بعد أكثر من ثلاثة عقود من النزاعات. وكان الطرفان قد توصلا، في تموز الماضي، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بهدف التمهيد لإنهاء دائم للنزاع الذي أجبر ملايين الأشخاص على النزوح.

