
ندد وزير الدفاع البولندي، فلاديسلاف كوسينياك كاميش، بـ«استفزاز» روسي بعد سقوط مسيرة روسية انفجرت في حقل شرق البلاد، من دون وقوع إصابات، محذّراً من أن هذه الحوادث تُصعّب جهود محادثات السلام.
وقال كاميش لصحافيين، اليوم، إن «روسيا تستفزّ مرة أخرى دول حلف شمال الأطلسي»، محذراً من أن هذا الاستفزاز يأتي «في وقت دقيق بينما تجري محادثات سلام، ويلوح في الأفق أمل أن تنتهي هذه الحرب».
ولفت كاميش، في وقت لاحق، عبر منصة «أكس»، إلى حوادث مماثلة سجلت في رومانيا وليتوانيا ولاتفيا، إضافة إلى «انتهاكات للمجال الجوي في اسكندينافيا ودول البلطيق وبولندا وبلغاريا».
وقع الانفجار في حقل ذرة قرب بلدة أوسيني، على بعد نحو 100 كيلومتر من وارسو وقريبة من الحدود مع أوكرانيا وبيلاروس، وأظهر مقطع فيديو نشره الإعلام البولندي قوة الانفجار وحطاماً يتضمن محركاً ومروحة، وفقاً للجنرال داريوش مالينوفسكي.
وأوضح مالينوفسكي أن المسيرة كانت «وهمية وغير مسلّحة لكنها مجهزة برأس حربٍ للتدمير الذاتي»، مشيراً إلى أن «جميع الأدلة توحي بأن المحرك صيني الصنع».
من جهته، أدان وزير الخارجية الروسي، رادوسلاف سيكورسكي، «انتهاك المجال الجوي من الشرق»، مؤكداً أن «الوزارة ستتقدّم بشكوى لدى مرتكب هذا الانتهاك».
يأتي الحادث بعد سلسلة انتهاكات روسية لبولندا، من بينها صاروخ انتهك المجال الجوي عام 2023، وحوادث سابقة في نوفمبر 2022، حين سقط صاروخ أوكراني على بلدة برزيفودوف ما أسفر عن مقتل مدنيين.
وتثير هذه التطورات القلق في وارسو وحلف شمال الأطلسي، لا سيما أن أي حادث على الأراضي البولندية قد يُعتبر تصعيداً مباشراً، نظراً لعضوية بولندا في «الناتو».

