
استأنف «الجهادي» السويدي أسامة كريّم حكماً، صدر في تموز، بسجنه مدى الحياة على خلفية مقتل الطيار الأردني معاذ الكساسبة الذي أحرقه تنظيم «داعش» في سوريا عام 2015.
وكانت محكمة منطقة ستوكهولم أول محكمة تقاضي شخصاً على خلفية عملية القتل التي أثارت موجة غضب في أنحاء العالم.
وتقدّم محامي كريّم بطلب استئناف للحكم، اليوم الخميس، أمام محكمة سفيا، ساعياً إلى تبرئته تماماً على أساس أن محكمة المنطقة توصلت إلى «حكم خاطئ بشأن نوايا أسامة كريّم».
وقالت محاميته، بترا إكلوند، في الطعن المقدم إلى المحكمة إنه ما لم تتم تبرئته، فإن «أسامة كريّم يطلب من محكمة الاستئناف إصدار حكم أخف بحقّه».
ودانت محكمة منطقة ستوكهولم كريّم بتهمة ارتكاب «جرائم حرب خطيرة وجرائم إرهابية»، مشيرة إلى أنه أدى دوراً نشطاً في قتل الطيار.
وخلصت المحكمة إلى أن دور كريّم تمثّل في «حراسة الضحية قبل عملية الإعدام وخلالها ونقله إلى القفص حيث أضرمت فيه النار، بينما كان لا يزال على قيد الحياة».
وأصرت محامية كريّم، أثناء المحاكمة، على أنه قضى ما بين 15 و20 دقيقة فقط في المكان ولم يكن على علم بما سيحدث إلا عندما رأى الكاميرات.
وفي 24 كانون الأول 2014، تحطّمت طائرة تابعة لسلاح الجو الأردني في سوريا، وأسر الطيار، معاذ الكساسبة، في اليوم نفسه، على أيدي مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية قرب مدينة الرقة، وتم إحراقه حيّاً داخل قفص قبل الثالث من شباط 2015.
وسبق أن حُكم على كريّم بالسجن 30 عاماً في فرنسا بعد إدانته بالمساعدة في هجمات تشرين الثاني 2015، التي شهدتها باريس، وبالسجن مدى الحياة في بلجيكا على خلفية هجمات 2016، التي استهدفت مطار بروكسل الرئيسي ومحطة المترو.
ووافقت فرنسا على تسليمه للسويد لمدة تسعة أشهر، وهي الفترة التي يتطلبها التحقيق والمحاكمة.

