
سجّلت بريطانيا، خلال العام الماضي، رقماً قياسياً جديداً في عدد طلبات اللجوء، في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات المحلية ضدّ سياسات الحكومة العمالية الجديدة.
ووفق بيانات نشرتها وزارة الداخلية البريطانية، بلغ عدد طلبات اللجوء المقدّمة، بين حزيران 2024 وحزيران 2025، حوالى 111,084، وهو أعلى رقم يُسجّل خلال 12 شهراً منذ بدء الإحصاءات الرسمية عام 2001.
وتتولى حكومة حزب العمال برئاسة، كير ستارمر، السلطة منذ تموز 2024، وسط انتقادات متصاعدة من خصومها السياسيين والمواطنين، بسبب إيواء عشرات آلاف طالبي اللجوء في الفنادق.
في السياق، قال زعيم حزب «إصلاح المملكة المتحدة» المناهض للهجرة، نايجل فاراج، إنّ «المواطنين محقون بأن يشعروا بالغضب»، معتبراً أنّ «شوارعنا تزداد خطورة، لكن هذه الكارثة تتفاقم».
ويُشكّل الباكستانيون نسبة 10,1% من مقدّمي الطلبات، تليهم جنسيات أفغانية، إيرانية، وإريترية، فيما وصل نحو 40% منهم عبر المانش على متن قوارب صغيرة.
🚨 SUMMARY: The latest immigration statistics for the year ending June 2025
— Politics UK (@PolitlcsUK) August 21, 2025
Totals
- 134.8 million arrivals, 56% were British nationals
- 2.2 million visitor visas and 19,000 transit visas granted
- 13.4 million ETAs granted, allowing stay for short periods
Work visas
-…
ووفق الوزارة، استقبلت بريطانيا نحو 28 ألف مهاجر على متن قوارب منذ بداية 2025، ما يُعد رقماً قياسياً جديداً مقارنة بالفترات السابقة منذ 2018.
ودافعت وزيرة الداخلية، إيفيت كوبر، عن أداء الحكومة، بقولها إن الوزارة «أعادت تنظيم» نظام اللجوء و«شددت ضوابط التأشيرات والهجرة»، إضافةً إلى «خفض تكاليف اللجوء».
وبحسب الأرقام، ارتفعت عمليات الترحيل بنسبة 25%، مقارنةً بالعام الماضي، إذ أُجبر 9072 مهاجراً على مغادرة البلاد، نصفهم من رومانيا وألبانيا. كما أعلنت الحكومة عن توقيع اتفاقيات مع عدّة دول لتسهيل عمليات الترحيل وتفكيك شبكات التهريب.
ومن أبرز هذه الاتفاقيات، ما دخل حيّز التنفيذ مع باريس مطلع آب، وينصّ على إعادة المهاجرين الوافدين عبر القوارب الصغيرة إلى فرنسا، مقابل إعادة مهاجرين من فرنسا إلى بريطانيا.
توقف مؤقت لاستخدام فندق لإيواء اللاجئين
في المقابل، تصاعدت التوترات أمام عدد من الفنادق التي تؤوي طالبي اللجوء، خصوصاً في منطقة إيبينغ شمالي لندن، حيث اندلعت مواجهات بين متظاهرين معارضين للهجرة وآخرين مؤيدين.
وأمرت المحكمة العليا، الثلاثاء، فندق «بيل» في إيبينغ بالتوقف مؤقّتاً عن استقبال نحو 100 طالب لجوء، في أعقاب احتجاجات متكررة منذ تموز.
وفي حزيران، تمّ إيواء نحو 32,059 من طالبي اللجوء في فنادق، بزيادة 8% على أساس سنوي، لكنها تُشكّل انخفاضاً واضحاً، مقارنة بالرقم القياسي المسجّل في أيلول 2023، حين بلغ عددهم 56,042.
ورغم إعلانه أنّه سيوقف استخدام الفنادق لإيواء اللاجئين، بحلول عام 2029، تعرّض كير ستارمر لانتقادات واسعة بعد تصريحه، في أيار، بأنّ المملكة المتحدة قد تتحوّل إلى «جزيرة للأجانب»، قبل أن يُعرب لاحقاً عن «أسفه» لما قاله.
ويؤكد ستارمر أنّ حكومته تسعى إلى اتباع نهج «أكثر إنسانية» في ملف الهجرة، إلّا أنّ المعطيات الميدانية لا تزال تُلقي بثقلها على هذا الوعد.

