
شنّت أوكرانيا، اليوم، موجة من الضربات بمسيّرات على روسيا، ما تسبب في اندلاع حريق في محطة للطاقة النووية، في وقت تحيي فيه كييف عيد الاستقلال.
وبعد جهود ديبلوماسية حثيثة وضغط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوسط في قمة بين نظيريه الروسي والأوكراني، بدت آفاق السلام متعثرة الجمعة عندما استبعدت روسيا أي لقاء فوري بين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي.
ووصلت الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات ونصف سنة والتي أودت بعشرات الآلاف إلى طريق شبه مسدود، علماً بأن روسيا تمكنت أخيراً من إحراز تقدم بطيء، وسيطرت أمس على قريتين في منطقة دونيتسك (شرق).
وردّت أوكرانيا اليوم بإطلاق مسيّرات على الأراضي الروسية أُسقطت إحداها فوق محطة كورسك للطاقة النووية في غرب روسيا، وانفجرت عند الاصطدام لتتسبب في اشتعال حريق بحسب المنشأة. وأعلنت المحطة عن إخماد الحريق مؤكدة عدم وقوع إصابات أو زيادة في مستويات الإشعاع.
وأعلنت السلطات الروسية إسقاط طائرات مسيّرة أوكرانية أيضاً فوق مناطق بعيدة أحياناً من خط المواجهة، بما في ذلك سان بطرسبرغ بشمال غرب روسيا.
وكتب حاكم المنطقة ألكسندر درودجينكو على تلغرام «أُسقطت عشر طائرات مسيّرة فوق ميناء أوست لوغا على خليج فنلندا، ما أدى إلى اندلاع حريق في محطة وقود مملوكة لمجموعة نوفاتيك الروسية للطاقة».
«أوكرانيا مقاتلة»
وقال زيلينسكي في خطاب بمناسبة عيد الاستقلال «هكذا تضرب أوكرانيا عندما يتم تجاهل دعواتها للسلام».
وأضاف «اليوم، تتفق الولايات المتحدة وأوروبا على أن أوكرانيا لم تنتصر بالكامل بعد، ولكنها بالتأكيد لن تخسر. أوكرانيا نالت استقلالها. أوكرانيا ليست ضحية، إنها مقاتلة».
وتسيطر روسيا الآن على حوالى خُمس مساحة أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم التي ضمتها عام 2014.
يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال الجمعة إنه «لا يوجد لقاء» مُخطط له بين بوتين وزيلينسكي، فيما يبدو أن جهود الوساطة التي يبذلها ترامب قد تعثرت، بينما اتهم زيلينسكي روسيا بمحاولة إطالة أمد الهجوم.

