
اعتبر القائد الأعلى في إيران، السيد علي خامنئي، أن سبب عداء الولايات المتحدة لإيران هو أنها لم تخضع لأوامرها، محذراً من «العملاء الداخليين لأميركا والصهيونية».
وقال خامنئي، خلال لقاء مع المواطنين في طهران اليوم: «لقد أدرك أعداء إيران، من خلال الوقوف القوي والوحدة بين الشعب والمسؤولين والقوات المسلحة والهزيمة الساحقة في الهجمات العسكرية، أن الشعب الإيراني والنظام الإسلامي لا يمكن تركيعهما وإخضاعهما من خلال الحرب، لذلك، فهم يسعون الآن إلى تحقيق هذا الهدف من خلال إثارة الفتنة في البلاد».
ودعا «جميع أفراد الشعب والمسؤولين وأصحاب الكلمة والكتاب إلى الحفاظ، بكل قوتهم، على الدرع الفولاذي للوحدة الوطنية المقدسة والعظيمة وتعزيزه»، وإلى «دعم خدمة البلاد، خاصة رئيس الجمهورية».
وأوضح خامنئي أن سبب عداء الولايات المتحدة لإيران، هو «أن أميركا تريد من إيران أن تطيع أوامرها»، واصفاً «أولئك الذين يعتقدون أن سبب غضب وعداء أميركا هو شعارات الشعب الإيراني بأنهم سطحيون».
وأضاف: «من يسألوننا لماذا لا تتفاوضون مباشرة مع أميركا لحل الأمور، هم أيضاً سطحيون، لأن جوهر القضية ليس كذلك، وبظل الهدف الحقيقي لأميركا من عدائها لإيران، فإن هذه القضايا لا يمكن حلها».
ووصف خامنئي تصريحات وإجراءات المسؤولين الأميركيين، التي تهدف إلى إخضاع الشعب الإيراني، بأنها «إهانة لإيران»، مؤكداً أن «الشعب يعارض بشدة هذه المطالب غير اللائقة ويقف في وجهها بقوة».
ولفت إلى أن السبب الحقيقي للحرب الأخيرة «كان أيضاً هذا التوقع والهدف الخبيث. لقد حرضوا وساعدوا الكيان الصهيوني ليظن أنه سينهي عمل الجمهورية الإسلامية، لكنهم لم يتوقعوا أن يقف الشعب في وجههم ويصيبهم بضربة تجعلهم يندمون».
وسخر خامنئي من «تجمع بعض العملاء الأميركيين في أوروبا، بعد بدء الحرب، لمناقشة تشكيل حكومة ما بعد الجمهورية الإسلامية»، وقال: «لقد كانوا متوهمين وواثقين جداً من تحقيق أهدافهم السخيفة، لدرجة أنهم عقدوا اجتماعاً لتحديد الحكومة القادمة بعد يوم واحد من بدء الهجوم، حتى أنهم عينوا ملكاً».
وأشار إلى وجود إيراني «بين هؤلاء الأغبياء»، قائلاً: «الخزي على ذلك الإيراني الذي يعمل ضد بلده ولمصلحة اليهود والصهيونية وأميركا».
وحذر خامنئي من «العملاء الداخليين لأميركا والصهيونية، ومن الكتاب والمعلقين الغافلين، باعتبارهم أدوات لإحداث الانقسام وتعدد الأصوات»، مؤكداً أن «الشعب اليوم متحد رغم اختلاف الآراء السياسية والاجتماعية، وأن هذا الاتحاد هو ما يحول دون الاعتداء على البلاد».
وتطرق إلى العدوان الإسرائيلي على غزة، داعياً إلى مواجهة هذه جرائم الاحتلال الإسرائيلي «بشكل عملي وليس بالكلام فقط، مثل ما قام به الشعب اليمني لمنع الدعم عن الكيان الصهيوني».
ورأى أن «ما يفعله الشعب اليمني الشجاع اليوم هو الصواب في مواجهة جرائم قادة الكيان الصهيوني».

