
جدد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، اليوم، دعوته إلى عقد لقاء مع نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، في حين اتهمت روسيا الدول الغربية بالسعي إلى تعطيل المفاوضات بين الجانبين.
وقال زيلينسكي، خلال إحياء ذكرى استقلال أوكرانيا عام 1991، إن «محادثات بين الرؤساء هي الطريقة الأكثر فعالية لإحراز تقدّم»، مجدداً الدعوة إلى عقد قمة ثنائية مع بوتين.
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، من كييف، أنه «لا يعود الى روسيا أن تقرر كيفية ضمان سيادة أوكرانيا واستقلالها وحريتها مستقبلاً»، مشدداً على أن ذلك «خيار أوكرانيا ويتصل بقرارات الشركاء».
-
اعتبر كارني أنه «لا يعود الى روسيا أن تقرر كيفية ضمان سيادة أوكرانيا» (أ ف ب)
وأكد كارني أننا «بحاجة إلى وقف الأعمال العدائية. يمكننا أن نسمّيه وقفاً لإطلاق النار، أو هدنة. هذا ضروري لوقف القتل»، لافتاً إلى أنه «إذا بقي عدوان روسيا بلا رد فلن تتوقف هنا».
فانس: موسكو قدّمت تنازلات
بدوره، قال نائب الرئيس الأميركي، جاي دي فانس، إن روسيا قدمت «تنازلات مهمة» بشأن أوكرانيا وأظهرت مرونة إزاء التوصل الى تسوية تنهي الحرب.
وقال فانس، لشبكة «إن بي سي»: «أعتقد أن الروس قدموا تنازلات مهمة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للمرة الأولى منذ ثلاثة أعوام ونصف عام في هذا النزاع»، موضحاً أنهم «أبدوا استعداداً لإظهار مرونة بخصوص عدد من مطالبهم الأساسية».
وإذ أشار إلى أن موسكو «تناقش ما هو مطلوب لوضع حد للحرب»، أعلن فانس أن واشنطن «تحاول التفاوض، قدر الإمكان، مع الروس والأوكرانيين من أجل إيجاد أرضية مشتركة ووقف القتل»، مشدداً على أن ترامب يسعى إلى اعتماد دبلوماسية نشطة مع الطرفين لوضع حد للنزاع.
وتزامنت تصريحات فانس مع زيارة المبعوث الأميركي، كيث كيلوغ، لكييف للمشاركة في إحياء ذكرى الاستقلال.
في المقابل، اتّهم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الدول الغربية بالسعي إلى تعطيل المفاوضات، مندّداً بموقف زيلينسكي الذي «يتعنّت ويضع شروطاً ويطالب باجتماع فوري بأي ثمن» مع بوتين.
كما اتّهم لافروف السلطات الأوكرانية بـ«السعي إلى تعطيل عملية أسّس لها الرئيسان بوتين وترامب وأثمرت عن نتائج جيّدة جداً»، معرباً عن أمله «بأن يتم إحباط هذه المحاولات».
تبادل جديد للأسرى
وفي الأثناء، تبادلت موسكو وكييف 146 أسير حرب من كل من الطرفينن بعد سلسلة من العمليات المشابهة، بواسطة من الإمارات.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنه «في 24 آب، عاد 146 عسكرياً روسياً من الأراضي التي يسيطر عليها نظام كييف، وفي المقابل، تمّ نقل 146 أسير حرب من القوات المسلّحة الأوكرانية» إلى أوكرانيا.
وأضافت الوزارة، في بيان، أنه تم أيضاً تسليم ثمانية من سكان منطقة كورسك الحدودية الروسية بعد «احتجازهم في شكل غير قانوني» من جانب أوكرانيا.
Today, our people are coming home. Warriors of the Armed Forces, the National Guard, the State Border Guard Service, and civilians. Most of them had been in captivity since 2022.
— Volodymyr Zelenskyy / Володимир Зеленський (@ZelenskyyUa) August 24, 2025
We are bringing home journalist Dmytro Khyliuk, who was abducted in the Kyiv region in March 2022.… pic.twitter.com/HMhmJwGMtR
وفي سياق آخر، أعلن القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية، أولكسندر سيرسكي، أنّ قواته استعادت ثلاث قرى في منطقة دونيتسك.
وقال سيرسكي، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «نجحت قواتنا في شنّ هجوم مضاد ودحرت العدو من قرى ميخايليفكا وزيليني غاي وفولوديميريفكا في منطقة دونيتسك».
وكانت أوكرانيا قد شنّت، اليوم، موجة من الضربات بمسيّرات على روسيا، ما تسبب في اندلاع حريق في محطة للطاقة النووية.

