باريس تستدعي السفير الأميركي بعد اتهامها بمعاداة السامية

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها ستستدعي السفير الأميركي لديها تشارلز كوشنر عقب انتقاده في رسالة بعث بها إلى الرئيس إيمانويل ماكرون الحكومة لعدم اتخاذها إجراءات كافية لمكافحة معاداة السامية.
ونفت الخارجية، في بيان، «بشدة هذه الادعاءات»، واصفة إياها بأنها «غير مقبولة».
وأكدت أن فرنسا «ملتزمة بشكل كامل» بمكافحة معاداة السامية، معتبرة أن تعليقات السفير «لا ترقى إلى مستوى نوعية العلاقة عبر الأطلسي بين فرنسا والولايات المتحدة والثقة التي ينبغي أن تنشأ بين الحلفاء»، لافتة إلى «واجب عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما هو منصوص عليه في اتفاقية فيينا لعام 1961 المنظمة للعلاقات الدبلوماسية». وأضافت أنه سيتم استدعاء كوشنر إلى وزارة الخارجية اليوم.
وكان كوشنر قد أعرب، في رسالة مؤرخة في 25 آب والتي تسربت أمس إلى وسائل الإعلام، عن قلقه «العميق إزاء تصاعد معاداة السامية في فرنسا وعدم اتخاذ الحكومة إجراءات كافية لمكافحتها».
وتوجه إلى ماكرون بالقول إنه «لا يمر يوم في فرنسا من دون الاعتداء على يهود في الشوارع وتشويه كنس ومدارس يهودية وتخريب شركات مملوكة ليهود».
وفي انتقاده لعزم ماكرون الاعتراف بدولة فلسطين، قال كوشنر إنّ «تصريحات تشوّه سمعة إسرائيل وتحركات تقر بدولة فلسطينية، تشجع المتطرفين وتؤجج العنف وتعرض الهوية اليهودية في فرنسا للخطر»، مضيفاً أنه «اليوم، لم يعد هناك مجال للمراوغة: معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية، نقطة».
وإذ استنكر أن «نحو نصف الشباب الفرنسيين يقولون إنهم لم يسمعوا قط عن المحرقة»، قال كوشنر إن «استمرار هذا الجهل يدفعنا إلى التشكيك في المناهج الدراسية في المدارس الفرنسية».
وتأتي انتقادات كوشنر بعد أيام من اتهام رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للرئيس الفرنسي بـ«صب الزيت على نار معاداة السامية» عبر دعوته إلى الاعتراف بدولة فلسطينية.

