
بدأ ثلاثة من أفراد طاقم سفينة يُشتبه بصلتها بـ«الأسطول الشبح» الروسي، المثول، اليوم، أمام محكمة فنلندية، على خلفية اتهامهم بتخريب كابلات في بحر البلطيق، وهي تهمة ينفونها.
وحضر كلّ من القبطان دافيت فاداتشكوريا (من جورجيا)، وروبرت إغيزاريان (جورجيا)، وسانتوش كومار تشوراسيا (الهند)، جلسة بدء المحاكمة أمام محكمة هلسنكي.
وأكد فريق الدفاع أن ما حصل كان «حادثاً عرضياً»، كما قال تشوراسيا للصحافيين، خلال استراحة تخللت الجلسة، إن «هذا حادث بحري طبيعي، لم يكن متعمّداً ولا عملاً تخريبياً، ولا شيئاً من هذا القبيل».
في المقابل، تصرّ النيابة العامة على أن الطاقم تعمّد الإهمال في أداء واجباته. وقال المدعي العام، ميكو لاركيا: «إذا كانت سفينة تجر مرساة خلفها لساعات عدة على مسافة 90 كيلومتراً، هل من الممكن حقاً ألا يلاحظ أحد ذلك؟».
وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتهمين «أهملوا التحقيق في سبب انخفاض سرعة المحركات، رغم أنه كان واضحاً أن هناك قوة خارجية تؤثر على السفينة».
ويُتهم قبطان ناقلة النفط «إيغل إس»، المسجلة في جزر كوك، وضابطان كبيران، بجر مرساة السفينة في قاع البحر لمسافة تقارب 90 كيلومتراً، ما تسبب في إلحاق أضرار بخمسة كابلات بحرية في خليج فنلندا في 25 كانون الأول 2024.
-
ناقلة النفط «إيغل إس» مسجلة في جزر كوك (أ ف ب)
وتضرر من الحادث كابل الكهرباء «إيست لينك 2» وأربعة كابلات اتصالات تربط فنلندا وإستونيا.
وأفاد المدعون العامون بأن الحادث شكّل تهديداً لإمدادات الطاقة والبنى التحتية الحيوية في فنلندا.
ووجّهت إلى الرجال الثلاثة تهم رسمية بارتكاب «أعمال تخريب مشدّدة والمساس المشدّد في الاتصالات».
وأعلنت النيابة العامة أنها تعتزم المطالبة بعقوبات بالسجن لا تقل عن عامين ونصف العام.
وأبحرت السفينة من ميناء أوست-لوغا الروسي متجهة إلى البحر المتوسط عبر خليج فنلندا، حين غاصت مرساتها في قاع البحر.
وبحسب النيابة العامة، بلغت تكاليف إصلاح الكابلات 60 مليون يورو على الأقل تكبّدها المالكون.
ويؤكد فريق الدفاع أن فنلندا ليست مختصة بمحاكمة في القضية لأن الكابلات تقع خارج مياهها الإقليمية. لكن الادعاء يتمسّك بأن فنلندا معنيّة بالملف، نظراً للخطر الذي شكّله الحادث على بنيتها التحتية الحيوية.


