ترامب يريد لقاء كيم... ولي يود لعب الغولف في بيونغ يانغ

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أنه يتطلع إلى لقاء الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، مشيراً، في الوقت نفسه، إلى رغبة أميركية في شراء الأراضي التي تقع عليها القواعد الأميركية في كوريا الجنوبية.
وقال ترامب، خلال استقباله الرئيس الكوري الجنوبي الجديد، لي جاي ميونغ، في البيت الأبيض، مساء اليوم، أنه يرغب في لقاء كيم جونغ أون «في الوقت المناسب».
وفي حين أكد انفتاحه على إعادة النظر في بعض جوانب اتفاق التجارة بين واشنطن وسيول، أعاد الرئيس الأميركي الضغط على كوريا الجنوبية بشأن كلفة استضافة القوات الأميركية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تمتلك الأراضي التي تقع عليها قواعدها العسكرية في سيول.
وقال: «قد أنفقنا الكثير من الأموال لبناء حصن، وكانت هناك مساهمة من كوريا الجنوبية، لكنني أود أن أرى ما إذا كان بإمكاننا التخلص من عقد الإيجار والحصول على ملكية الأرض التي لدينا عليها قاعدة عسكرية ضخمة».
من جهته، خاطب لي ترامب قائلاً: «أعتقد أنك أول رئيس يُبدي هذا القدر من الاهتمام بقضايا السلام في العالم، وقد حقق إنجازات بالفعل».
وأضاف: «لذا، آمل أن تُحقق السلام في شبه الجزيرة الكورية، الدولة الوحيدة المنفصلة في العالم، وأن تلتقي كيم جونغ أون».
واقترح لي، ممازحاً، بناء برج ترامب في كوريا الشمالية «حتى أتمكن من لعب الغولف في بيونغ يانغ أيضاً».
وتابع: «لكن خلال فترة غيابك القصيرة عن السلطة، طوّرت كوريا الشمالية قدراتها النووية والصاروخية، ما أدى إلى تدهور الوضع».
وتستضيف كوريا الجنوبية نحو 28,500 جندي أميركي يشكّلون العمود الفقري لمظلة الحماية العسكرية التي توفرها واشنطن لسيول، وقد وصف ترامب، في تصريحات سابقة، كوريا الجنوبية بأنها «آلة أموال» تستفيد من تلك الحماية.
تأتي زيارة لي إلى واشنطن بعد ساعات من تصريحات انتقادية وجهها ترامب إلى حكومة سيول على خلفية طريقة تعاملها مع التحقيقات المتعلقة بمحاولة الرئيس السابق المحافظ، يون سوك يول، فرض الأحكام العرفية في كانون الأول الماضي، والتي انتهت بإقالته.
مسار غير مسبوق في العلاقات مع كوريا الشمالية
تُعتبر تصريحات ترامب عن لقاء محتمل مع كيم امتداداً لمسار غير مسبوق في العلاقات بين البلدين خلال ولايته الأولى. ففي 12 حزيران 2018، عقد ترامب وكيم قمة تاريخية في سنغافورة، كانت الأولى بين رئيس أميركي في منصبه وزعيم كوري شمالي، وانتهت ببيان مشترك حول نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية مقابل ضمانات أمنية أميركية.
لكن القمة الثانية في هانوي يومي 27–28 شباط 2019 فشلت في التوصل إلى اتفاق، بعدما رفض ترامب رفع العقوبات الاقتصادية مقابل إغلاق منشأة يونغبيون فقط، ما أظهر تباعد المواقف بين الطرفين.
أما اللقاء الثالث فجاء في 30 حزيران 2019 عند المنطقة المنزوعة السلاح بين الكوريتين، حيث دخل ترامب لبضع خطوات إلى الأراضي الكورية الشمالية، ليصبح أول رئيس أميركي يفعل ذلك، في مشهد رمزي لم يُترجم إلى نتائج ملموسة. ومنذ ذلك الحين، توقفت المفاوضات رغم تبادل رسائل وصفت بالـ«ودية» بين ترامب وكيم.

