
من المقرّر أن تبدأ ألمانيا السماح بدخول بعض الأفغان المهددين بالترحيل من باكستان، والذين سبق لبرلين أن وافقت على إيوائهم.
وقال مصدر حكومي ألماني، اليوم، إن الأفغان الذين قضت «المحاكم بأن ألمانيا ملزمة قانوناً بإصدار تأشيرات» لهم سيتوجّهون إلى ألمانيا «على مراحل» فور إنهاء عمليات التدقيق الأمني الخاصة بهم، فيما لم يتضح عدد الأشخاص المشمولين بالقرار.
وكان أكثر من ألفي أفغاني قد علقوا في باكستان بعدما تولت حكومة فريدريش ميرتس السلطة، في أيار، وجمّدت خطة تهدف لتوفير ملاذ آمن لهؤلاء بعيداً عن طالبان.
وتفاقمت الضغوط على الحكومة الألمانية للتراجع عن موقفها في الأسابيع الأخيرة مع تكثيف السلطات الباكستانية حملتها الأمنية ضد الأفغان الذين يعيشون في البلاد من دون تأشيرة إقامة.
وأعلنت الحكومة الألمانية، الأسبوع الماضي، أن حوالى 450 أفغانياً كانوا بانتظار القدوم إلى ألمانيا تم اعتقالهم وأعيد أكثر من 200 منهم إلى بلدهم الخاضع لحكم حركة طالبان.
وفي بعض الحالات، خلصت محاكم ألمانية إلى أن الأشخاص الذين تم قبولهم بموجب البرنامج الحكومي حصلوا على تعهّدات «ملزمة قانوناً» وينبغي السماح لهم بالتوجّه إلى ألمانيا.
جسر كابول الجوي
وبحسب مبادرة «جسر كابول الجوي»، التي تأسست لمساعدة المتأثرين، لن يُسمح إلا للأشخاص الذين قدموا طلبات استئناف في المحاكم وتم قبولها بالسفر إلى ألمانيا.
ولا يشكّل هؤلاء غير نسبة ضئيلة من إجمالي عدد الأفغان العالقين في باكستان.
واتّهم بيان صادر باسم مبادرة «جسر كابول الجوي» حكومة ميرتس بالمماطلة مراراً وعدم التحرّك إلا لدى إجبارها على ذلك من قبل المحاكم.
وأضاف البيان أن الحكومة انتظرت مراراً «قرب انقضاء المهل النهائية وبالتالي عرّضت الناس، عمداً، للخطر».
وتأسست خطة الاستقبال بداية في عهد المستشار السابق، أولاف شولتس، بعد استيلاء طالبان على السلطة في كابول عام 2021. وكان الهدف منها توفير الحماية للأشخاص الذين تعاونوا مع القوات الألمانية في أفغانستان، أو أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم قد يكونون مستهدفين من طالبان مثل الصحافيين والمحامين وناشطي حقوق الإنسان.
لكن ميرتس جعل من مسألة تقييد الهجرة أحد أبرز وعوده عندما تولى السلطة في أيار، وبالتالي خضعت الخطة للمراجعة من قبل حكومته.

