
رفضت المفوضية الأوروبية أي محاولة للتأثير على سيادتها في تنظيم أنشطة شركات التكنولوجيا العملاقة داخل الاتحاد، مؤكدة أن القواعد الأوروبية لا تلحق الضرر بالشركات الأميركية، وذلك على خلفية تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول قوانين الأسواق والخدمات الرقمية.
وشدّدت المتحدثة باسم المفوضية، باولا بينو، اليوم، على أنّ «من حق الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء السيادي تنظيم الأنشطة الاقتصادية على أراضينا بما يتوافق مع قيمنا الديموقراطية».
من جهته، قال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي لشؤون التكنولوجيا، توماس رينيه، أن «الادعاءات بأن قانون الخدمات الرقمية أداة رقابة خاطئة تماماً ولا أساس لها من الصحة».
ويُلزم قانون الخدمات الرقمية المنصات بتعليق حسابات مستخدمين ينشرون محتوى غير قانوني مثل خطاب الكراهية، بينما سبق للاتحاد الأوروبي أن فرض غرامات على شركات أميركية عملاقة، بينها «ميتا» و«آبل».
وفي السياق نفسه، أكد مفوض التجارة في الاتحاد، ماروس سيفكوفيتش، أن بروكسل نجحت في «إبقاء هذه القضايا بعيدة عن المفاوضات التجارية» مع واشنطن، وأن «الاستقلالية التنظيمية» للاتحاد ليست محل نقاش.
وكان ترامب كتب على منصة «تروث سوشال»، أمس: «الضرائب الرقمية، قوانين الخدمات الرقمية، وتنظيم الأسواق الرقمية جميعها مصممة لإلحاق الضرر بالتكنولوجيا الأميركية أو التمييز ضدها».
وحذّر من أنه في حال استمرار ما تعتبره واشنطن «إجراءات تمييزية»، سيطبق «رسوم جمركية إضافية كبيرة» وقيوداً على تصدير التقنيات والرقائق الأميركية، مضيفاً: «أميركا، وشركات التكنولوجيا الأميركية، لم تعد حصالة نقود أو ممسحة باب للعالم بعد الآن».
ومن المتوقع أن يبدأ، هذا الأسبوع، تطبيق الرسوم الأميركية على منتجات الهند بسبب شرائها النفط الروسي، الذي تعتبره واشنطن مصدراً أساسياً لتمويل الحرب في أوكرانيا.

