ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الصين وإيران بعد حرب الـ«12 يوماً»: أبعد من «بيع وشراء»

عرب وعالم
|آسيا
حفظ المقالة

تكشف الصين عن تحوّل في سياستها تجاه الشرق الأوسط، عبر توثيق التعاون مع إيران بعد حرب الـ12 يوماً، في مواجهة الهجمية الإسرائيلية ـ الأميركية.

ريم هاني
ريم هاني
الأربعاء 27 آب 2025
وقّع وزيرا خارجية البلدين، في عام 2021، اتفاقية تعاون مدّتها 25 عاماً (أ ف ب)
وقّع وزيرا خارجية البلدين، في عام 2021، اتفاقية تعاون مدّتها 25 عاماً (أ ف ب)
الخط


عندما ترتبط المسألة بالشرق الأوسط تحديداً، عادةً ما يجادل المسؤولون الصينيون بأنّ بلادهم لا تنظر إلى المنطقة بالطريقة نفسها التي ينتهجها الأميركيون، ويصوّرون علاقاتها بدول المنطقة على أنها محضُ عملية «شراء وبيع»، لا تتجاوز «المنفعة» الاقتصادية المتبادلة. بيد أنه وسط انتشار معلومات عن مساعٍ صينية لمساعدة طهران على «بناء قدراتها العسكرية»، ما بعد «حرب الـ12 يوماً» مع إسرائيل والولايات المتحدة، أصبح بعض المراقبين يرون أنّ المرحلة الحالية تشهد «تحوّلاً» في سياسة الحياد الرسمي التي لطالما انتهجتها الصين تجاه المنطقة، وإن كانت بكين تفضل، حتى اللحظة، عدم الانجرار إلى الانخراط العسكري المباشر في الشرق الأوسط.

وعلى الأرجح، فإنّ التغيّر المشار إليه، في اللهجة والممارسات على حدّ سواء، نابع من كون «المصالح» والمشاريع الاقتصادية الصينية مرتبطة، بالأساس، بشكل وثيق، باستقرار إيران والمنطقة بشكل عام، وهو ما تقوّضه بشكل متزايد، الهجمية الإسرائيلية برعاية أميركية.

وفي ما يتعلّق بـ«الدعم الصيني»، كان موقع «واي نات» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، قد أورد منتصف الشهر الجاري، تقريراً جاء فيه أنّ «إيران تعمل على إعادة بناء قدراتها الدفاعية»، وأنّ وكالات الاستخبارات الغربية، وخاصة تلك الموجودة في أوروبا، «لاحظت وجود تعاون إيراني - صيني في هذا الصدد». وأردف التقرير أنه «فيما زوّدت الصين إيران ببعض المعدّات بعد المناوشات مع إسرائيل في تشرين الأول 2024، إلا أنها أصبحت تعمل حالياً على إعادة بناء القدرات الإيرانية». ومن جهتهم، قال مسؤولون إسرائيليون كبار للموقع إنّ «النوايا الصينية ليست واضحة»، وإنّ إسرائيل نقلت «رسائل استفهامية إلى بكين».

وفي محاولة لفهم «التحوّل» الذي يتحدّث عنه المراقبون الغربيون بشكل متزايد أخيراً، أوردت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية تقريراً شبّهت فيه المنافسة الدائرة في الشرق الأوسط بـ«صراع الحرب الباردة في الثمانينيات»، مشيرةً إلى أنّ الصين، «ومن أجل حماية استثماراتها في إيران، تشعر بأنّها بحاجة إلى مساعدة النظام في إعادة بناء قدراته العسكرية».

وأشار معدّ المقال، إلى أنّ ما سمعه من المسؤولين الصينيين، في أثناء زيارته إلى هونغ كونغ، هو أنّ «مصالح الصين تتمثّل بضرورة بيع وشراء البضائع، ولا سيّما الطاقة من المنطقة»، ممّا يعني أنّ بكين تطمح إلى «الاستقرار الإقليمي، والتدفّق الحرّ لموارد الطاقة وحرية الملاحة والوصول إلى الأسواق».

يختلف نهج بكين مع اليمن وإسرائيل عن ذاك الذي تتّبعه في التعامل مع إيران


كذلك، فإنّ الصراع بين بكين وواشنطن، - ورغم كونه يتمركز بشكل أساسي حول تايوان، فهو يتمظهر، من دون شكّ، في أجزاء مختلفة من العالم، بما فيها الشرق الأوسط. وهناك، عمدت الصين إلى عقد صفقاتها الخاصة مع قوات صنعاء والتصعيد في خطابها المعادي لإسرائيل، كأساليب «منخفضة التكلفة» لإزعاج واشنطن. على أنّ ما تقدّم «يختلف تماماً عن النهج الذي تتّبعه في التعامل مع إيران»، لا سيّما وأنّ «الجمهورية الشعبية» هي «بحاجة فعلياً إلى طهران».

واستذكر الكاتب أنه في عام 2021، وقّع وزيرا خارجية البلدين اتفاقية تعاون مدّتها 25 عاماً. ورغم أنّ النسخة النهائية لم تُنشر أبداً، فقد حصلت صحيفة «نيويورك تايمز»، آنذاك، على مسوّدة من الاتفاقية، تلزم بكين باستثمار 400 مليار دولار في إيران مقابل إمدادات متواصلة من النفط بأسعار مخفّضة. ومع أنّ سهولة وصول بكين إلى موارد الطاقة مثّلت عنصراً أساسياً في الاتفاق، فإنّ المشروع «تضمّن أيضاً، بنوداً عن مشاريع البنية الأساسية وتعزيز التعاون الدفاعي والأمني».

وبحسب التقرير، «حتى لو انحرفت الاتفاقية النهائية عن المسوّدة، فإنّ تجارة النفط وحدها تشير إلى علاقة أوثق بين بكين وطهران ممّا يقدّره المحلّلون وصنّاع السياسات بشكل عام. ولهذا السبب «وعلى عكس ادّعاءات (الواقعيين والمنتقدين الانعكاسيين لإسرائيل)، فإنّ الحرب التي اندلعت في حزيران بين إيران وإسرائيل لم تكن مفيدة لبكين».

كذلك، فإنّ «إيران الضعيفة وغير المستقرّة من شأنها أن تلحق الضرر بالصينيين اقتصادياً وجيوستراتيجياً». إذ إلى جانب مسألة النفط، «في حال انهار النظام الإسلامي ووصلت قيادة جديدة أكثر قرباً من الولايات المتحدة إلى السلطة، فمن المرجّح أن يؤدّي ذلك إلى تعريض قدرة بكين على التفوّق على واشنطن في المنطقة للخطر». ومن هنا، يبدو من المنطقي جدّاً، طبقاً لأصحاب الرأي المتقدّم، «أن تتحرّك الحكومة الصينية بسرعة لإعادة بناء قدرات الدفاع الجوّي الإيرانية ومخزونها من الصواريخ الباليستية».

وبالاستناد إلى ما يصفه التقرير بـ«قواعد اللعبة الإقليمية» منذ عقود في الشرق الأوسط، فإنّ الصراع بين بكين وواشنطن هو «جزء من تلك القواعد»؛ على سبيل المثال، في عام 1967، تحرّك السوفييت بسرعة لإعادة بناء القوات المصرية بعد الانتصار الذي حقّقته إسرائيل في حرب الأيام الستة، باعتبار أنّ إلحاق الأخيرة الهزيمة بـ«وكلاء» موسكو في ذلك الصراع، كان بمثابة انتصار للولايات المتحدة أيضاً.
ورغم أنّ هذا التشبيه «يبدو بعيداً عن الكمال»، في ظلّ وجود اختلافات كثيرة في العلاقات بين الدول، فمن الصعب «عدم استعادة أجواء الثمانينيات مجدّداً، أي عندما كانت الصراعات ذات المحصّلة الصفرية —تحت مستوى المنافسة بين القوى العظمى— هي السائدة، وكان العالم أكثر خطورة بكثير».

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك