
أعلنت أنقرة أن المضي قدماً في مسار السلام مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني، قد يتطلب تعديل الدستور.
وأكد المستشار القانوني للرئيس التركي، محمد أوغيوم، في مقابلة مع صحيفة «خبر تورك»، اليوم، أن «دولة الشعب الكردي هي جمهورية تركيا، وتركيا هي وطن الشعب الكردي»، مستبعداً منحهم أي وضع خاص.
وأوضح أوغيوم أنه «مع حلّ حزب العمال الكردستاني وإلقاء سلاحه، أصبح المجال مفتوحاً أمام عملية ديموقراطية»، معتبراً أن «هذه العملية تحوّل ثوري سيحدد مستقبل تركيا والمنطقة».
ورأى أن مطالب حزب المساواة وديموقراطية الشعوب، في إطار هذه العملية، يُمكن تلبيتها من خلال دستور جديد، لافتاً إلى أن «تعريف المواطنة التركية على أنها وضع قانوني وليس عرقياً سيتم تحديده بشكل قاطع».
وأوضح أن الميثاق الوطني الجديد قد يتضمن «تعديلاً للسلطات المحلية، مع الإشارة إلى طابعها الموحد وتعزيز سلطاتها».
ولطالما تحدّث الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، عن تغيير الدستور، معتبراً أنه أصبح بالياً لكونه متوارثاً منذ الانقلاب العسكري في 1980، وإن تم تعديله مرات عدة.
أوجلان: لتوسيع مسيرة السلام
في المقابل، أكد الزعيم الكردي عبد الله أوجلان، أن «دعوتنا إلى السلام والحل الديمقراطي ليست مجرد خطوة سياسية عادية، بل هي خطوة استراتيجية ونقطة تحول تاريخية».
وفي رسالة بمناسبة يوم السلام العالمي، من سجنه في إمرلي، اعتبر أوجلان أنه «بهذه الدعوة، فُتحت الأبواب على مصراعيها لعصر جديد، تُستبدل فيه الحروب والدمار بحياة ديمقراطية قائمة على السلام، في تركيا والشرق الأوسط على حد سواء».
Sayın Abdullah Öcalan’ın 1 Eylül Dünya Barış Günü mesajı:https://t.co/9xUJDmZ5B5 pic.twitter.com/gliiqfvaml
— DEM Parti (@DEMGenelMerkezi) August 31, 2025
وشدد على أن «السلام الحقيقي لا يقتصر على وقف حمل السلاح أو إنهاء الصراعات (...) بل هو ممكن عندما تتجسد الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية في جميع مناحي الحياة»، مشيراً إلى أن «هذا التحول الاجتماعي ليس حقاً لشعبنا فحسب، بل هو أيضاً المهمة الأساسية للعصر الجديد الذي ينتظرنا».
وختم الزعيم الكردي رسالته بأن تركيا «ستكون الآن موطناً لمن يعتبرون السلام والحياة الديمقراطية حقاً وواجباً»، داعياً الشعب إلى «الاضطلاع بهذه المهمة التاريخية، وتوسيع مسيرة السلام والحرية».
وكان حزب العمال الكردستاني قد بدأ، قبل حوالى شهرين، بنزع سلاحه بشكل رمزي، بعد أن أعلن، منتصف العام الفائت، عن حل نفسه.
ويطالب حزب المساواة وديموقراطية الشعوب، والذي يمثل ثالث أكبر تكتل في البرلمان، بتحسين حقوق الأكراد الذين يمثلون نحو 20% من سكان تركيا.

