
أعلنت المملكة المتحدة تعليق طلبات لمّ شمل العائلات الجديدة للاجئين الموجودين على أراضيها، مؤقتاً، في إطار تشديد سياستها المتعلقة باللجوء.
وذكرت حكومة «حزب العمال»، التي تواجه أعداداً قياسية من المهاجرين الوافدين على متن قوارب صغيرة، أنّها تخطط للبدء بإعادة أوّل دفعة من المهاجرين إلى فرنسا «في وقت لاحق من هذا الشهر»، بموجب المعاهدة الموقعة هذا الصيف مع باريس.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، أمام البرلمان، اليوم، إنّها ستقدّم إصلاحاً لنظام لمّ شمل عائلات المهاجرين قبل نهاية العام.
وأضافت: «في الأثناء علينا معالجة الضغوط الفورية التي تمارس على السلطات المحلية، والمخاطر التي تشكلها العصابات الإجرامية التي تستغل لمّ شمل الأسر لتشجيع مزيد من الأفراد على خوض رحلات خطيرة»، معلنةً عن «قواعد جديدة لتعليق الطلبات الجديدة مؤقتاً» من أسر اللاجئين.
وأشارت كوبر إلى أنّ المعاهدة الموقعة، في آب، مع باريس تنص على إعادة المهاجرين الوافدين في قوارب صغيرة إلى فرنسا، مقابل استقبال المملكة المتحدة عدداً مماثلاً من المهاجرين من فرنسا.
وأفادت بأنّ أوّل دفعة من المهاجرين احتُجزت، مطلع آب، لدى وصولها إلى دوفر بموجب هذه الاتفاقية، قائلةً: «نتوقع أن تبدأ أولى عمليات الإعادة في وقت لاحق من هذا الشهر».
🔴 This means those who now apply will do so under legislation used to decide all immigration applications, rather than laws specific to refugees
— The Telegraph (@Telegraph) September 1, 2025
Read more ⬇️https://t.co/IKnf7GpYNj pic.twitter.com/qlqUZt6tYs
وأوضحت أنّ بريطانيا تُراجع حالياً أوّل طلبات المهاجرين الموجودين في فرنسا والراغبين في الانتقال إلى المملكة المتحدة مع «تدقيق أمني صارم».
في المقابل، رأى المجلس البريطاني للاجئين أنّ هذه الخطوة ستدفع «مزيداً من اليائسين إلى الاستعانة بمهربين».
وقال رئيس المجلس، إنفر سولومون: «حتى الآن، كان لمّ الشمل أحد السبل الآمنة والقانونية الوحيدة للاجئين الفارين من الحرب والاضطهاد لجلب زوجاتهم وأطفالهم».
وبحسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية، قدّم أكثر من 111 ألف شخص طلبات لجوء في المملكة المتحدة، بين حزيران 2024 وحزيران 2025، وهو أعلى رقم على الإطلاق منذ بدء تسجيل البيانات عام 2001.
وتمّ منح 21 ألف تأشيرة لمّ شمل لأفراد عائلات لاجئين، بين حزيران 2024 وحزيران 2025، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق وزارة الداخلية.
كما وصل أكثر من 50 ألف مهاجر إلى البلاد، عبر المانش، منذ تولّي زعيم حزب العمال، كير ستارمر، رئاسة الوزراء في تموز 2024.

