
قُتل 11 شخصاً، على الأقل، مساء اليوم، عندما فجّر انتحاري عبوة ناسفة خلال تجمع سياسي في إقليم بلوشستان المضطرب بجنوب غرب باكستان، وفق ما أفاد مسؤولان حكوميان لوكالة «فرانس برس».
وأضاف المسؤولان، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتهما، أن 18 شخصاً أصيبوا في الانفجار الذي وقع في موقف سيارات ملعب رياضي بمدينة كويتا، عاصمة الإقليم، حيث كان المئات من أعضاء حزب بلوشستان الوطني مجتمعين.
ويدّعي الحزب الدفاع عن الأقلية البلوشية، التي تشعر بالحرمان في هذه المقاطعة الغنية بالمعادن والمحروقات، رغم أنها الأكثر فقراً في باكستان.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 70% من سكان بلوشستان يعيشون تحت خط الفقر، على الرغم من احتواء باطن الأرض على بعض أكبر الرواسب المعدنية غير المستثمرة في العالم، إلى جانب مشاريع ضخمة، خاصة من الصين، تُدرّ إيرادات كبيرة.
ويشهد الإقليم حركة تمرد مسلحة، حيث سجّل عام 2024 أعلى زيادة في مستوى العنف بنسبة 90% وفق مركز البحوث والدراسات الأمنية في إسلام آباد، مع تسجيل 782 قتيلاً.
ونفذت جماعات انفصالية عملية احتجاز رهائن في قطار بالإقليم، في آذار الماضي.
ووفق تعداد لـ «فرانس برس»، قُتل منذ الأول من كانون الثاني أكثر من 430 شخصاً، معظمهم من قوات الأمن، في أعمال عنف نفذتها جماعات مسلحة تقاتل الدولة في بلوشستان وإقليم خيبر بختونخوا المجاور.
وأعلن الجيش مقتل ستة جنود، اليوم، في هجوم على مقرّ لقواته الرديفة في خيبر بختونخوا.
وأوضح مسؤول حكومي محلي أن تبادل إطلاق النار استمر بين قوات الأمن والمهاجمين، الذين شنّوا هجوماً بدأ بسيارة مفخخة، ثم تبعته هجمات خمسة انتحاريين، استمرّت نحو 12 ساعة، قبل أن يتم القضاء على الإرهابيين الستة.

