طهران: أوروبا فقدت أهلية الوساطة... ومستعدون لمواجهة التحديات

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ الدول الأوروبية لم تعد تملك الجدية ولا حسن النية في تعاملها مع الملف النووي، مشيرةً إلى أن طهران جاهزة لمواجهة التحديات، انطلاقاً من الدفاع عن سيادتها وكرامتها الوطنية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية، إن موقف بلاده من الاتفاق النووي «ما زال ثابتاً»، وإنه «لو عاد الجميع إلى الالتزام بالاتفاق، فإننا سنفعل الشيء نفسه»، مذكّراً بأن الاتفاق «يحظى بغطاء قرار مجلس الأمن 2231 الذي قدمته الولايات المتحدة وصُوّت عليه بالإجماع، بما في ذلك من قبل بريطانيا وفرنسا».
وفي السياق نفسه، رأى بقائي أن الدول الأوروبية تفتقر إلى الجدية في التعاطي مع هذا الملف، متهماً بعضها بـ«التواطؤ في الهجوم الأخير على إيران الذي تمّ بالتنسيق بين إسرائيل والولايات المتحدة، وبعلم بعض العواصم الأوروبية».
الوكالة الدولية: فقدان للثقة
وحول العلاقة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، قال بقائي إن «الثقة بين إيران والوكالة تضرّرت بشكل عميق، خصوصاً بعد استهداف منشآت نووية سلمية من قبل كيانين يمتلكان السلاح النووي»، في إشارة إلى «إسرائيل» والولايات المتحدة. وأضاف أن «طهران رغم التحديات الأمنية والقانونية، ما زالت منخرطة في مفاوضات مع الوكالة لصياغة آلية جديدة تراعي الحقائق على الأرض والقوانين الداخلية».
وفي ما يتعلق بعمليات التفتيش، شدّد على أن «القلق الإيراني مشروع»، مشيراً إلى أن «تقارير الوكالة الأخيرة استخدمت سياسياً من قبل أميركا وثلاث دول أوروبية لإصدار قرار ضد إيران، الأمر الذي مهد نفسياً للهجوم الإسرائيلي الأميركي».
العقوبات والدور الأوروبي
وفي ملف العقوبات، أكّد بقائي أن إيران لا ترحّب بعودتها، لكنها «قادرة على مواجهة الحرب الاقتصادية الظالمة»، لافتاً إلى أن «الشعب الإيراني تعلّم عبر العقود الدفاع عن عزته وكرامته». كما انتقد الموقف الأوروبي الأخير، معتبراً أنه «يقلّص دور أوروبا من وسيط معتبر إلى تابع للولايات المتحدة و(إسرائيل)».
وختم بقوله إنّ «الشعب الإيراني توحّد بروح حماسية في مواجهة الهجوم الإسرائيلي الأخير، تماماً كما فعل البريطانيون خلال قصف بليتز في الحرب العالمية الثانية، لأن ما يجري هو حرب عدوانية وظالمة تتطلب وحدة وطنية».

