محكمة أميركية تجمّد استخدام قانون من 1798 لطرد مهاجرين
يُتوقّع أن تصل ارتدادات هذه القضيّة إلى المحكمة العليا في الولايات المتحدة. بالتزامن مع تعهّد ترامب، خلال حملته الانتخابية، بطرد ملايين المهاجرين غير النظاميين.


جمّدت محكمة استئناف فدرالية أميركية، أمس، قدرة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على اللجوء إلى قانون حول «الأعداء الأجانب»، اعتمد سنة 1798 واستخدم خصوصاً خلال الحربين العالمتين بهدف طرد أعضاء مفترضين في عصابة فنزويلية.
وخلصت محكمة الاستئناف الفدرالية الخامسة، في الولايات المتحدة، بصوتين اثنين مقابل صوت واحد إلى أن دونالد ترامب لا يمكنه أن يستند إلى هذا القانون لطرد مهاجرين من تكساس ولويزيانا وميسيسيبي.
وقالت القاضية، ليسلي ساوثوويك، في الحكم الذي أطلعت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه، إن «الخلاصات لا تفيد بحدوث غزو أو توغّل»، مضيفة: «خلصنا إذن إلى أن مقدّمي الالتماس قد يكون في وسعهم إثبات أنه تمّ الاستناد إلى القانون على نحو غير ملائم».
وإذ أمرت ساوثويك بتجميد عمليات الطرد، كان لقاضٍ آخر في المحكمة رأي مختلف، حيث اعتبر أن البتّ في شروط تطبيق هذا القانون «يكتسي صبغة سياسية».
ويجيز هذا القانون للحكومة احتجاز وطرد المواطنين الأجانب المعادين في أوقات الحرب أو خلال «غزو أو توغّل»، بحسب ما ذكّرت المحكمة.
وقد علّق قاض فدرالي، مؤقتاً، عمليات طرد المهاجرين التي تستند إلى هذا القانون الذي استخدم قبل ذلك في حالات الحرب لا غير، لا سيّما في حقّ مواطنين يابانيين وألمان كانوا على الأراضي الأميركية إبّان الحرب العالمية الثانية.
ومن المتوقّع أن تصل ارتدادات هذه القضيّة إلى المحكمة العليا في الولايات المتحدة. بالتزامن مع تعهّد ترامب، خلال حملته الانتخابية، بطرد ملايين المهاجرين غير النظاميين.
وكان ترامب قد استند، في آذار الماضي، إلى هذا القانون الذي يفترض أن يُستخدم في ظروف استثنائية، عندما طردت إدارته إلى السلفادور نحو مئتي شخص قدّموا على أنهم من أعضاء «عصابة ترين دي أراغوا».
