
يُجري الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ونظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، وقادة أوروبيون، اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، غداً، عقب قمة يعقدها «تحالف الراغبين» لبحث الضمانات الأمنية لكييف.
ووفق بيان لقصر الإليزيه، اليوم، من المقرر أن تُعقد القمة الساعة 10,30 بالتوقيت المحلي لفرنسا، ويحضرها عدد من القادة بمن فيهم زيلينسكي، على أن يشارك آخرون عبر الفيديو، وسيليها اتصال هاتفي مع ترامب عند الساعة 14,00، ليُعقد بعد ذلك بساعة مؤتمر صحافي في القصر الرئاسي الفرنسي.
وخلال استقباله زيلينسكي، اليوم، أكد ماكرون أن أوروبا مستعدة لتوفير ضمانات أمنية لأوكرانيا فور توقيع اتفاق سلام، مضيفاً أن تفاصيل الضمانات «سرية جداً» لكن «التحضيرات استكملت» في اجتماع لوزراء الدفاع عُقد في وقت سابق.
وكان الرئيس الأوكراني قال، خلال زيارته كوبنهاغن في وقت سابق اليوم، إنه يأمل في التحدث مع ترامب للضغط من أجل فرض عقوبات جديدة على روسيا على خلفية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، مشيراً إلى وجود «مؤشرات» من الولايات المتحدة على أنها ستدعم هذه الخطوة.
ولفت زيلينسكي إلى «أساس متين» لضمانات أمنية لأوكرانيا في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار مع روسيا، مشيراً إلى «اتفاقيات ثنائية، بما في ذلك اتفاقية مع الدنمارك».
وأكد «أننا متفقون على أن أمن أوكرانيا المستقبلي يحتاج إلى البند الخامس»، في إشارة إلى بند الدفاع المشترك لحلف شمال الأطلسي، الذي يعتبر أي هجوم على أي دولة عضو، هجوماً على جميع أعضاء الحلف.
ويضم «تحالف الراغبين»، الذي يرأسه ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، نحو ثلاثين دولة، معظمها أوروبية، أعلنت استعدادها لدعم جيش أوكرانيا أو نشر قوات في أراضيها بمجرد إبرام وقف لإطلاق النار مع موسكو، للحؤول دون أي هجوم روسي لاحقاً.
بوتين يتعهد مواصلة القتال
إلى ذلك، تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مواصلة القتال في أوكرانيا في حال عدم التوصل الى اتفاق سلام مع كييف، مؤكداً، في الوقت عينه، أن قواته تتقدم على كامل خط الجبهة.
وقال بوتين، لصحافيين في بكين اليوم: «أعتقد أن ثمة ضوء في آخر النفق... لنرَ كيف يتطور الوضع. في حال لم يتم ذلك (التوصل إلى اتفاق)، يتوجب علينا حلّ كل مسائلنا عسكرياً، إذ إن القوات الروسية تتقدم على كل الجبهات، بينما لا تملك القوات الأوكرانية الإمكانيات لتنفيذ عمليات هجومية كبرى وتحاول فقط الحفاظ على مواقعها».
وجدد بوتين الطعن في شرعية زيلينسكي، واصفاً إياه بـ«رئيس الإدارة» الأوكرانية، مع تأكيده استعداده للاجتماع به، قائلاً: «إذا كان زيلينسكي مستعداً، فليأتِ إلى موسكو».
وتتهم موسكو زيلينسكي بأنه رئيس «غير شرعي» لأن ولايته الرئاسية، الممتدة لست سنوات، انتهت عام 2024، لكن الأحكام العرفية السارية في أوكرانيا منذ بدء العملية العسكرية الروسية في العام 2022، تحول دون تنظيم انتخابات.
ترامب يتوعد بوتين
في غضون ذلك، ألمح ترامب إلى فرض عقوبات جديدة على روسيا إذا لم تسع لإحلال السلام في أوكرانيا، قائلاً: «سترون أشياء تحدث» إذا لم يكن «راضياً» عن قرارات نظيره بوتين.
وقال ترامب، للصحافيين في المكتب البيضوي أثناء استقباله نظيره البولندي كارول ناوروتسكي اليوم: «مهما كان قراره (بوتين)، فإما أن نكون سعداء به أو غير سعداء»، مضيفاً: «إذا كنا غير راضين عنه، فسترون أشياء تحدث».
وكان ترامب قد أبدى استعداده لزيادة عديد قوات بلاده في بولندا، وذلك خلال استقباله ناوروتسكي في البيت الأبيض.

