السلطات التركية تحتجز مزيداً من المسؤولين المعارضين

أمرت السلطات التركية، اليوم، باحتجاز المزيد من المسؤولين المعارضين، في جولة جديدة من الإجراءات القانونية الصارمة ضد معارضي الرئيس رجب طيب إردوغان، والتي اضطرت البنك المركزي للتدخل دعماً لاستقرار الليرة.
وطالت حملة الإجراءات الصارمة المستمرة منذ أشهر المئات من أعضاء حزب الشعب الجمهوري، ومنهم رئيس بلدية اسطنبول، أكرم إمام أوغلو، المنافس السياسي الرئيسي لإردوغان والذي أشعل اعتقاله في آذار فتيل أكبر احتجاجات في شوارع تركيا منذ عشر سنوات.
بدأت أحدث التحركات ضد حزب الشعب الجمهوري، يوم أمس، عندما أمرت محكمة بإقالة رئيس فرع الحزب في اسطنبول بسبب اتهامات تتعلق بمخالفات خلال اجتماع عام للحزب في عام 2023.
وأدى ذلك إلى موجة بيع للأسهم والسندات التركية، ودفع البنك المركزي إلى التحرك.
ووفقاً للمتعاملين، باع البنك ما بين أربعة وخمسة مليارات دولار من الاحتياطيات لدعم استقرار الليرة التي ظلت صامدة بشكل عام خلال اليومين الماضيين.
وقال حزب الشعب الجمهوري، المنافس بشدة لحزب العدالة والتنمية، الذي يتزعمه إردوغان في استطلاعات الرأي، إن إقالة مسؤول الحزب «غير قانونية».
ومع ترقب حكم قضائي وشيك في قضية منفصلة ربما يؤدي للإطاحة بزعيم حزب الشعب الجمهوري أوزجور أوزال، حذر دبلوماسي في البرلمان الأوروبي من تهديدات تواجه الديمقراطية القائمة على التعددية الحزبية في البلاد.
وأعلنت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية «تي.آر.تي»، اليوم، إلقاء القبض على ستة مسؤولين من بلديتين تديرهما المعارضة في إسطنبول وأن البحث جار عن مسؤول آخر.
ورئيسا البلديتين من بين 15 مسؤولاً ينتمون إلى حزب الشعب الجمهوري سجنوا في إطار تحقيق شامل بدأ أواخر العام الماضي في اتهامات فساد وجرائم أخرى في بلديات تديرها المعارضة حصرياً.
وينفي حزب الشعب الجمهوري هذه الاتهامات ويعتبر الإجراءات القانونية ذات الصلة «ذات دوافع سياسية».
لكن وزير العدل، يلماز تونج، أكد استقلالية القضاء ووصف انتقادات حزب الشعب الجمهوري لحكم إقالة رئيس فرع الحزب في اسطنبول بأنها «مؤسفة».
وأضاف تونج أن قرار المحكمة «ربما يؤثر» على قرار منفصل ولكنه «مماثل»، من المنتظر صدوره في 15 أيلول في العاصمة أنقرة، والذي سيقرر ما إذا كان سيتم إلغاء الاجتماع العام لحزب الشعب الجمهوري في 2023 والإطاحة بأوزال من منصبه.
وتراجع محكمة أنقرة أيضاً مخالفات إجرائية تردد أنها ارتُكبت.
وقال أوزال، أمام مقر حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول: «إذا كانت محكمة ابتدائية قادرة على الفصل في مسائل خاضعة لقانون الانتخابات، فيجوز لأي محكمة إلغاء أي انتخابات، بما في ذلك الانتخابات الرئاسية».
ومن المتوقع أن يتجمع أنصار حزب الشعب الجمهوري ونشطاء مناهضون لأردوغان، في وقت لاحق من اليوم، عندما يلقي أوزال كلمة أمام تجمع حاشد في اسطنبول.

