
رغم الزلزال المدمر الذي ضرب أفغانستان، أرغمت باكستان آلاف الأفغان من حملة بطاقة لاجئ من الأمم المتحدة على العودة إلى بلادهم، وفق مسؤولين محليين من البلدين.
وأفاد المسؤول المحلي الباكستاني، حبيب بانغولزين، وكالة «فرانس برس»بأن «أكثر من أربعة آلاف شخص» عبروا عبر معبر شامان الحدودي جنوب باكستان إلى أفغانستان.
في الجانب الأفغاني من المعبر عند سبين بولداك، أكد المسؤول عن إحصاء العائدين، عبد اللطيف حكيمي، ارتفاع عدد العابرين وقدر أن «ما بين 250 و300 عائلة تعود إلى البلاد يومياً، أي ما بين 1200 و1300 شخص».
في معبر تورخام إلى الشمال، عبر أكثر من 6300 أفغاني يحملون بطاقات تسجيل للاجئين، يوم الثلاثاء وحده، وفقاً للسلطات الباكستانية التي تدير المعبر.
وأضافت السلطات أنّ نحو 63 ألفاً من حاملي بطاقات اللجوء إلى أفغانستان وصلوا منذ نيسان.
وكان المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان في أفغانستان، ريتشارد بينيت، قد دعا، أمس، باكستان إلى «تعليق عمليات الترحيل المقررة على الأقل من باب التعاطف كبلد مجاور».
يذكر أن سلطات إسلام آباد بدأت، نهاية عام 2023، بطرد الأفغان من أراضيها والذين يربو عددهم على ثلاثة ملايين في باكستان، لكنها صعّدت حملتها بشكل ملحوظ في نيسان.
وبعد أن ألغت السلطات تراخيص الإقامة التي أصدرتها للأفغان الذين كانوا يعيشون في البلاد منذ أجيال، أعلنت أنها ستعتبر حاملي بطاقات التسجيل الصادرة عن الأمم المتحدة مقيمين غير شرعيين، ، اعتباراً من الأول من أيلول.
ولم يُغيّر الزلزال، الذي بلغت قوته ست درجات على مقياس ريختر ودمّر شرق أفغانستان مساء الأحد، قبيل انتهاء المهلة، شيئاً رغم أن قسماً كبيراً من القتلى، الذين تجاوز عددهم 1400، كانوا من العائدين من باكستان.

