
أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ضرورة تقديم ضمانات أمنية قوية لأوكرانيا، مشدّداً على أهمية إعادة بناء الجيش الأوكراني «لردع الهجمات الحالية والمستقبلية».
وفي كلمة له عشية استضافة قمة لقادة أوروبيين، ضمن «تحالف الراغبين» الداعم لكييف، في باريس، أعلن ماكرون أن «26 دولة أبدت التزامها بنشر قواتها على الأرض وفي البحر والجو لدعم كييف وطمأنتها»، مشيراً إلى أنه أجرى اتصالاً بالرئيس الأميركي، حيث اتفق الطرفان على عدة نقاط تتعلق بالدعم المقدم لأوكرانيا.
وأضاف أن التفاصيل النهائية لشكل الدعم الأميركي «سيتم الكشف عنها في الأيام المقبلة»، مع توقعات بإجراء تواصل جديد بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن الأزمة الأوكرانية.
وأوضح الرئيس الفرنسي أن الضمانات الأمنية التي تم بحثها خلال القمة «تتماشى» مع خطط حلف «الناتو» لتعزيز أمن الجناح الشرقي للحلف.
وقال ماكرون إن ألمانيا وإيطاليا وبولندا «من بين الدول الـ26 المساهمة التي حددت دعمها، إما لتدريب الجيش الأوكراني وإما لضمان الأمن براً وجواً وبحراً».
ولفت إلى أن الأوروبيين سيفرضون عقوبات جديدة، «بالتنسيق مع الولايات المتحدة»، إذا واصلت موسكو رفض إحلال السلام في أوكرانيا، لافتاً إلى «اتصالات جديدة» ستجري بين الأميركيين والروس.
In Paris for a crucial meeting of the Coalition of the Willing on security guarantees.
— Ursula von der Leyen (@vonderleyen) September 4, 2025
We have been working on 3 core tasks.
Turning Ukraine into a steel porcupine.
Building a Multinational Force for Ukraine backed by the US.
Reinforcing Europe’s defence posture.
Let’s now… pic.twitter.com/h2kdYcBbS4
وشدّد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، الذي يترأس مع ماكرون «تحالف الراغبين»، على أن «من الضروري زيادة الضغوط» على الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.
من جهته، قال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس: «أعربنا في اتصالنا بالرئيس ترامب عن أملنا بانخراط أميركي في الضمانات الأمنية لأوكرانيا ودعم للدبلوماسية»، معلناً أن بلاده ستعزّز قدرات الدفاع الجوي الأوكرانية «بنسبة 20% ونزود 4 ألوية بمئات مركبات المشاة خلال 2025».
وأضاف ميرتس: «سنزيد الضغط عبر العقوبات إذا واصلت روسيا المماطلة بشأن وقف إطلاق النار».
من ناحيتها، أكدت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، أن روما لن ترسل قوات إلى أوكرانيا.
زيلينسكي: ترامب مستاء من شراء النفط الروسي
بدوره، أشاد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بـ«التزام» حلفائه الأوروبيين نشر قوات في بلاده لتوفير ضمانات أمنية في إطار أي اتفاق محتمل ينهي الحرب مع روسيا، معتبراً ذلك خطوة «أولى ملموسة».
وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحافي مشترك في باريس مع نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عقب الاتصال بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والقادة الأوروبيين، إن الرئيس الأميركي «مستاء جداً» من شراء دول في الاتحاد الأوروبي النفط الروسي، مشيراً تحديداً إلى سلوفاكيا والمجر، على حد تعبيره.
-
لوح ماكرون بعقوبات جديدة على موسكو بالتنسيق مع واشنطن (أ ف ب)
وكان الدعم الأميركي أو «شبكة الأمان» محور مؤتمر، عبر الفيديو، مع الرئيس الأميركي، عقب اجتماع «تحالف الراغبين»، الذي حضره أيضاً المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، الذي كان موجوداً في قصر الإليزيه.
بموازة ذلك، نقلت وكالة «تاس» عن وزارة الدفاع الروسية، أن قواتها دمرت «موقع تدريب وإطلاق مسيرات بعيدة المدى في منطقة تشيرنيهيف شمالي أوكرانيا».
يذكر أنّ وزارة الدفاع الأوكرانية أقرت، في نيسان الماضي، بمشكلة التعبئة القسرية ونقص الأفراد العسكريين في القوات المسلحة الأوكرانية، لافتة إلى أن الوزارة تحاول حلها عن طريق تجنيد الشباب والمرتزقة الأجانب.
وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو، أن التعبئة القسرية في أوكرانيا، التي يتعرض خلالها الأوكرانيون للضرب والإهانة، عار شديد على الساسة الأوروبيين.

