
اتهمت السويد روسيا بالتشويش على أنظمة الملاحة الجوية فوق بحر البلطيق، لافتة إلى أن حالات التشويش «تزايدت بشكل كبير منذ العام 2023»، حتى أنها «باتت تحدث بشكل شبه يومي»، وفق ما ذكرت وكالة النقل السويدية.
وارتفع عدد حوادث التشويش على أنظمة الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، مثل نظام تحديد المواقع (جي بي إس)، في المجال الجوي السويدي من 55 حالة في عام 2023 إلى 733 حتى 18 آب من هذا العام، وفق بيانات وكالة النقل.
وقال المسؤول عن شؤون الطيران في الوكالة، أندرياس هولمغرين، لوكالة «فرانس برس» إنّه تم إجراء تحليلات، على مدى فترة أطول، تخللها جمع بيانات. و«يمكن الاستنتاج أن التشويش صادر من الأراضي الروسية»، على حد تعبيره.
ويشمل التداخل حالات تلاعب، أي التحديد الخاطئ للمواقع، والتشويش أي تعطيل الإشارات.
وكان التشويش يقتصر في البداية على المناطق الشرقية من المجال الجوي السويدي فوق المياه الدولية، لكنه «اتسع الآن من الناحية الجغرافية والنطاق ليشمل مساحة أوسع في السويد»، وفقاً لهولمغرين.
وأضاف أنّ «هذا الأمر يشكل خطراً أمنياً على الطيران المدني، لا سيما بالنظر إلى مدى التشويش ومدته وطبيعته».
ويؤثر التشويش أيضاً على الملاحة البحرية والمنشآت الحيوية التي تستخدم نظام الملاحة العالمي عبر الأقمار الصناعية، وفق الوكالة.
وفي أوائل حزيران الماضي، أثارت السويد وخمس دول أخرى مطلة على بحر البلطيق هي إستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، هذه القضية مع مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) والذي من أعضائه روسيا.
وعبر مجلس «الإيكاو» عن «قلقه البالغ إزاء الوضع، وطالب روسيا بالامتثال لالتزاماتها الدولية وضمان الوقف الفوري للتدخل»، وفقاً للوكالة.

