
تدرس الحكومة البريطانية تخصيص مواقع عسكرية لإيواء مهاجرين يتدفّقون إلى سواحل المملكة المتحدة على متن قوارب صغيرة عبر المانش.
ووصل نحو 1097 مهاجراً إلى المملكة المتحدة عبر البحر، أمس، ما يرفع عدد الوافدين عبر المانش، هذا العام، إلى أكثر من 30 ألفاً، بحسب أرقام أعلنتها، اليوم، وزارة الداخلية.
ووصفت وزيرة الداخلية الجديدة، شعبانة محمود، التي تم تعيينها الجمعة في تعديل وزاري كبير، هذه الأرقام بأنها «غير مقبولة»، مؤكدة أن «حماية حدود المملكة المتحدة هي أولويتي كوزيرة للداخلية، وسوف أبحث في كل الخيارات لضبط نظام الهجرة».
وأضافت محمود أن عمليات ترحيل المهاجرين إلى فرنسا، بموجب اتفاق ثنائي أبرم في تموز، ستبدأ «قريباً».
من جانبه، قال وزير الدفاع، جون هيلي، لشبكة «سكاي نيوز»، صباح اليوم، إن الحكومة تعمل «على الاستخدام المحتمل لمواقع عسكرية أو غير عسكرية» لإيواء طالبي اللجوء مؤقتاً.
وقد عملت الحكومة المحافظة السابقة على تهيئة قاعدتين عسكريتين سابقتين تؤويان حالياً مئات من طالبي اللجوء، في خطوة انتقدتها منظمات لمساعدة المهاجرين.
وتواجه حكومة حزب العمال، بزعامة كير ستارمر، صعوبة في الوفاء بتعهّدها الحد من هذه الظاهرة، كما تتعرض لضغوط من حزب الإصلاح اليميني المتطرف الذي يتصدر استطلاعات الرأي.
وإذ يشكّل تدفّق المهاجرين عبئاً للسلطات، التي تجد نفسها مضطرة لإيواء طالبي اللجوء في فنادق على نفقة دافعي الضرائب، يتظاهر محتجون، منذ أشهر، أمام بعض هذه الفنادق في مختلف أنحاء إنكلترا ضد إيواء المهاجرين.
في سياق متصل، من المقرر أن تستضيف وزيرة الداخلية الجديدة نظراءها من الولايات المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا في قمة سنوية، حيث تعتزم الدول الخمس الحليفة الإعلان عن تدابير لتعزيز أمن الحدود ومكافحة شبكات تهريب البشر، وفق وزارة الداخلية.

