
أعلن رئيس الوزراء النيبالي، كيه بي شارما أولي، استقالته، غداة احتجاجات واسعة على الفساد وحجب مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال أولي في رسالة إلى رئيس البلاد، اليوم: «قدمت اليوم استقالتي من منصبي لإتاحة المجال أمام اتخاذ إجراءات لحل سياسي وتسوية المشكلات»، مضيفاً أن الحكومة تعتزم عقد نقاشات مع الأحزاب السياسية لإنهاء أعمال العنف.
وشدد أولي على أن «الهدف كان حماية إطار استخدام الوسائل الرقمية وليس الحظر»، مؤكّدًا أن «رفع الحظر لا يلغي مسؤولية الدولة عن حماية المواطنين».
وأعرب عن «حزنه البالغ» إزاء ما وصفه بـ«الحادث المأسوي»، مشيراً إلى أن رفع الحظر عن وسائل التواصل الاجتماعي وإجراء تحقيق «مستقل» في إطلاق الشرطة النار على المحتجين لم يكن كافيًا لتهدئة الشارع.
وبالتزامن، استقال ثلاثة من وزرائه، بينهم وزير الداخلية.
وصباح أمس، انطلقت التظاهرات في كاتماندو ومدن أخرى، احتجاجًا على حجب منصات التواصل الاجتماعي وامتدادًا للتنديد بالفساد. وتجمّع آلاف الشباب في الشوارع، وهتفوا ضد الحكومة وطالبوا بإعادة الشبكات المفضلة لديهم. وقال أحدهم: «نريد تغيير الوضع».
في المقابل، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والهراوات والرصاص المطاطي، ووفق شهود استخدمت أيضًا الذخيرة الحية، ما أدى إلى مقتل 17 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 400 آخرين، بينهم أكثر من 100 شرطي. كما قُتل شخصان في مقاطعة سونساري شرق البلاد.
وألغت الحكومة حظر منصات التواصل الاجتماعي وأكدت استعدادها للنقاش مع المحتجين، وفق وزير الإعلام النيبالي، بريثفي سوبا غورونغ.
من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق شامل ومستقل في الوفيات، مؤكدة استخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين. وأعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن صدمتها إزاء مقتل وإصابة المتظاهرين.

