
شارك نحو 50 ألف شخص في تظاهرة في أنقرة دعا إليها حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، قبل جلسة استماع قضائية يمكن أن تؤدي إلى إطاحة قيادة الحزب.
احتشد المتظاهرون في ميدان تاندوغان الواسع في العاصمة التركية عشية جلسة الاستماع في محكمة بالمدينة.
وقال نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، مراد باكان، إن عدد المشاركين «بلغ 50 ألفاً».
وأفادت وكالة «فرانس برس» باحتشاد عشرات الآلاف في الميدان وهم يلوحون بالأعلام التركية ويرتدون قمصاناً عليها صورة مؤسس الجمهورية التركية، مصطفى كمال أتاتورك.
وفي كلمة ألقاها من على منصة، قال زعيم حزب الشعب الجمهوري، أوزغور أوزيل، إن الحشد تجمع «للوقوف ضد الانقلاب (القضائي)» الذي يشهده الحزب، في إشارة إلى جلسة المحكمة التي ستعقد يوم غد الإثنين ويمكن أن تشهد عزله من منصبه.
-
يُرتقب أن تنظر جلسة الغد في إلغاء نتائج مؤتمر حزب الشعب الجمهوري (أ ف ب)
ورأى أوزيل أن «هذه الحكومة لا تريد الديموقراطية. إنها تدرك أنها لن تتمكن من الفوز في الانتخابات في ظل الديموقراطية. إنها لا تريد العدالة: إنها تدرك أنه إذا تحققت العدالة، فلن تتمكن من التستر على جرائمها».
وتابع مخاطباً الرئيس التركي: «إردوغان، هل رأيت ميدان تاندوغان بهذا الشكل من قبل؟»، بينما هتف المتظاهرون «إردوغان استقل!».
من المرتقب أن تنظر جلسة الغد في إلغاء نتائج مؤتمر حزب الشعب الجمهوري الذي عُقد في تشرين الثاني2023 بدعوى تزوير الأصوات. وقد انتخب المشاركون في المؤتمر أوزيل زعيماً للحزب.
ويرى المعارضون للمحاكمة أن القضية «مدفوعة سياسياً» وتهدف إلى تقويض أقدم حزب سياسي في تركيا، بعدما حقق فوزاً كبيراً على حزب العدالة والتنمية، بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان، في الانتخابات المحلية عام 2024، وفي ظل ارتفاع شعبيته في استطلاعات الرأي.

