
تعهدت شركة «مايكروسوفت» الأميركية العملاقة، أمس، استثمار 30 مليار دولار في المملكة المتحدة، مع توجيه نصف المبلغ نحو الحوسبة السحابية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وهذا التعهد هو الأكبر من بين عدد من التعهدات التي قدمتها شركات تكنولوجيا عملاقة أميركية بقيمة إجمالية بلغت 42 مليار دولار، تم الإعلان عنها تزامناً مع وصول الرئيس دونالد ترامب في زيارة دولة تاريخية ثانية إلى المملكة المتحدة.
كما اتفقت حكومتا المملكة المتحدة والولايات المتحدة على التعاون في مجال التكنولوجيا النووية والفضائية في إطار «صفقة الازدهار التكنولوجي».
وقالت «مايكروسوفت» إن استثمارها يمثّل «أكبر التزام مالي» تقوم به في المملكة المتحدة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة «مايكروسوفت»، ساتيا ناديلا، عبر منصة «إكس»: «نحن ملتزمون باستحداث فرص جديدة للأشخاص والشركات على جانبي المحيط الأطلسي»، مضيفاً «يشمل ذلك بناء أكبر حاسوب فائق في المملكة المتحدة».
We’re committed to creating new opportunity for people and businesses on both sides of the Atlantic, and ensuring America remains a trusted and reliable tech partner for the United Kingdom.
— Satya Nadella (@satyanadella) September 16, 2025
That’s why today we announced a $30 billion investment in the UK over four years,… pic.twitter.com/pCTFQWZ6JH
ومن الصفقات الرئيسية الأخرى شراكة بين شركة «إنسكايل» البريطانية مع شركتَي «أوبن إيه آي» و«إنفيديا» العملاقة للرقائق الإلكترونية لإنشاء نسخة بريطانية من «ستارغيت»، وهي مبادرة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وتهدف «ستارغيت» التي تم الكشف عنها في كانون الثاني إلى استثمار 500 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة بحلول عام 2029، كما أعلنت عن خطط لمشاريع في الخارج في الإمارات والنروج.
وتعهدت شركة «إنفيديا»، بالتعاون مع شركات في المملكة المتحدة، نشر 120 ألف شريحة معالجة رسومية متقدمة في أنحاء البلاد.
وسيرافق ترامب عدد من الرؤساء التنفيذيين لشركات التكنولوجيا الأميركية عندما يلتقي رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في مقر إقامته الريفي غداً.
وتعتزم الحكومة البريطانية التي تواجه صعوبات في إنعاش الاقتصاد وأزمة سياسية شهدت خصوصاً إقالة سفيرها في واشنطن بسبب علاقاته مع المعتدي الجنسي الأميركي الراحل جيفري إبستين، الاستفادة من زيارة الرئيس الأميركي اليوم وغداً للقيام بإعلانات اقتصادية إيجابية.
وقبل «مايكروسوفت»، تعهدت شركة «غوغل» استثمار خمسة مليارات جنيه إسترليني (5,78 مليارات يورو) على مدى عامين، في مركز بيانات وفي الذكاء الاصطناعي.
وتعدّ المملكة المتحدة واحدة من الدول التي جذبت أكبر قدر من الاستثمارات الخاصة في مجال الذكاء الاصطناعي في السنوات الأخيرة، لكنها متأخرة كثيراً عن الصين وخاصة الولايات المتحدة، وفقاً لتقرير مؤشر الذكاء الاصطناعي 2025 الصادر عن جامعة ستانفورد الأميركية.
وقال ساتيا ناديلا إن «مايكروسوفت» توظف ستة آلاف شخص في المملكة المتحدة، حيث لديها عدد من مراكز البيانات ومختبرات الذكاء الاصطناعي واستوديوهات ألعاب الفيديو.
ووعد المسؤول أيضاً بالإعلان عن «استثمارات جديدة في مراكز البيانات» في الولايات المتحدة «في وقت لاحق من هذا الأسبوع».
استثمار بريطاني بـ30 مليار دولار في أميركا
من جهتها، أعلنت شركة الأدوية البريطانية «غلاكسو سميث كلاين» (GSK)، اليوم، استثمار 30 مليار دولار في الولايات المتحدة على مدى خمس سنوات.
وأوضحت المجموعة، في بيان، أن هذه الأموال ستُستخدم في البحث والتطوير وكذلك في الطاقة الإنتاجية، فيما تواجه شركات الأدوية ضغوطاً من الرئيس الأميركي للاستثمار والإنتاج في بلاده.

