الاحتياطي الفيدرالي يستعد لأول خفض لمعدل الفائدة هذا العام
يرجح أن يخفّض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، اليوم، معدلات الفائدة للمرة الأولى هذا العام، في ظل تزايد الضغوط السياسية والانقسامات بين حكامه.


يرجح أن يخفّض الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، اليوم، معدلات الفائدة للمرة الأولى هذا العام، في ظل تزايد الضغوط السياسية والانقسامات بين حكامه والاضطرابات الأخيرة المرتبطة بإطاحة الرئيس دونالد ترامب مسؤولة من البنك المركزي.
ويختتم المصرف المركزي الأميركي اليوم اجتماعه الذي يستمر يومين، وتتوقع الأسواق أن يعلن خفضاً مقداره 25 نقطة أساس بسبب ضعف سوق العمل. لكن من غير المعروف بعد كم ستبلغ التخفيضات الإضافية ولا وتيرتها.
وما تزال تحركات لترامب تلقي بظلال من عدم يقين على اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التي تحدد معدلات الفائدة حتى ساعات قبل اجتماع المسؤولين في وقت مبكر من صباح أمس.
وكان ترامب الذي مارس ضغوطاً لأشهر من أجل أن يخفّض المصرف المركزي معدلات الفائدة، تحرك في آب لإقالة حاكمة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، في خطوة أثارت معركة قانونية كان يمكن أن تحول دون مشاركتها في هذا الاجتماع.
كما عُيِّن المستشار الاقتصادي لترامب لعضوية مجلس حكام الاحتياطي الفيدرالي بعدما قدّم مسؤول استقالته بشكل غير متوقع الشهر الماضي.
وجاء في بيان للاحتياطي، أمس، أن المستشار الاقتصادي لترامب ستيفن ميران «أدى القسم كعضو في مجلس حكام نظام الاحتياطي الفيدرالي الثلاثاء».
انقسامات
كذلك، يتوقع خبراء اقتصاديون رؤية المزيد من الانقسامات داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في وقت يسعى صنّاع السياسات إلى الموازنة بين خطر ارتفاع التضخم بسبب الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب على عدد من الدول وتدهور سوق العمل.
عادةً، قد يميل الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء معدلات الفائدة عند مستوى أعلى لإعادة التضخم إلى هدفه البالغ 2% أو خفض معدلاتها لدعم سوق العمل.
لكن المعطيات الاقتصادية تشير إلى أن انقسامات قد تحدث بين مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حتى لو صوّت غالبيتهم لمصلحة خفض معدلات الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وهو أمر لم يحصل منذ عام 2019.
وقالت الخبيرة الاقتصادية في مجموعة «كيه بي إم جي» المالية، دايان سوونك «هذا ليس وضعاً جيداً»، مضيفةً أن هناك مخاوف بشأن تضخم وركود في آن واحد.
وأوضحت «إنها حقيقة الركود التضخمي التي نعيشها الآن»، وهي حالة من تباطؤ النمو وارتفاع الأسعار.
ومنذ الخفض الأخير الذي أقرّه في كانون الأول، أبقى الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة عند نطاق يُراوح بين 4,25% و4,50%.
