إسلامي: الوضع الأمني في إيران ما زال «شبيهاً بظروف الحرب»

أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، أنّ فقدان استقلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية وعجزها عن إدانة الهجمات الإسرائيلية والأميركية على المنشآت النووية الإيرانية، يُعد «خطأً لا يُغتفر وسيسجله التاريخ».
وأوضح إسلامي، في مقابلة مع وكالة «كيودو» اليابانية، أنّ عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية لن تُستأنف بشكل كامل قبل التوصل إلى «ترتيبات خاصة» عقب الهجمات الأخيرة، مشيراً إلى أنّ الوضع الأمني في إيران ما زال «شبيهاً بظروف الحرب»، في ظل استمرار خطر الهجمات الإسرائيلية، وأكد أنّ الثقة بين طهران والوكالة الدولية بحاجة إلى إعادة بناء.
هجمات غير مسبوقة على منشآت نووية
وقال إسلامي: «للمرة الأولى في التاريخ، تتعرض منشآت نووية خاضعة للضمانات لهجوم عسكري، لذلك يجب اتخاذ ترتيبات خاصة قبل عودة التفتيش إلى طبيعته».
وأعلن أنّ إيران بدأت بتنفيذ بعض عمليات التفتيش المحدودة داخلياً، مثل تلك الجارية في محطة بوشهر للطاقة، معتبراً أن «التهديدات ضد بلادنا ما زالت قائمة، ولا توجد دولة تضع أي شيء فوق سيادتها وأمنها القومي».
وانتقد إسلامي الضغوط الغربية التي تطالب برقابة مشددة على مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب، معتبراً أنّ الأضرار التي سببتها الهجمات أعاقت مراجعة المواد النووية.
واتهم الولايات المتحدة والدول الغربية باستخدام الوكالة الدولية لأغراض سياسية، مشيراً إلى أنّ واشنطن هددت بخفض ميزانية الوكالة إذا تم دعم قرار بإدانة إسرائيل في اجتماعها العام في فيينا، داعياً المدير العام للوكالة، رافاييل غروسي، إلى الاعتراف، على الأقل، بالمشاكل التي تسببت بها الهجمات على نظام السلامة والضمانات النووية.
وختم إسلامي مؤكداً أنّ إيران ملتزمة باستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، مضيفاً: «التفتيش يكون ذا معنى فقط عندما يقترن بالاحترام الكامل للحقوق».

