
فشل مجلس الأمن الدولي في تبني مشروع قرار تمديد رفع العقوبات الدولية على إيران، خلال جلسة عقدها اليوم الجمعة، بعدما فعّلت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا «آلية الزناد».
ورفضت طهران القرار، معتبرة أنه }غير قانوني{، بينما انتقدته موسكو وبكين. وقال مندوب الجمهورية الإسلامية أمير سعيد إيرواني إن «إجراء اليوم متسرع، غير ضروري، وغير قانوني. إيران لا تعترف بأي التزام لتنفيذه»، مندداً بـ«سياسات إكراه».
بدوره، اعتبر مندوب روسيا بالأمم المتحدة، أنه «لا يحق للدول الموقعة على اتفاق إيران النووي، إعادة فرض العقوبات الأممية عليها»، مشدداً على أن «تحرك الترويكا الأوروبية لإعادة فرض العقوبات على إيران لا أساس قانونياً له»، وأكد أن «مشروع القرار الذي نوقش اليوم انتهاك مباشر للقرار 2231 والاتفاق النووي الإيراني».
أما، المندوب الفرنسي لدى الأمم المتحدة، جيروم بونافون، فاعتبر أنه تم خلال جلسة التصويت «البحث بشتى السبل عن التوصل الى خيار بديل»، موضحاً أنه «لم يبق أمامنا خيار سوى متابعة إجراءات آلية الزناد، والتي ستؤدي في غياب قرار مناقض من قبل هذا المجلس، إلى إعادة فرض نظام العقوبات الذي كان قائماً على إيران قبل العام 2015، اعتباراً من 28 أيلول».
وكان اتفاق العام 2015 بين طهران والقوى الكبرى، والمعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة، أتاح فرض قيود على برنامج طهران النووي وضمان سلميته، لقاء رفع العقوبات الأممية عنها.
ورُفعت العقوبات بموجب قرار المجلس الرقم 2231 الذي وضع إطاراً قانونياً للاتفاق. وقبل انتهاء صلاحيته في تشرين الأول، طُرح على مجلس الأمن مشروع قرار أيدته روسيا والصين وينص على الإبقاء على الوضع القائم، أي رفع العقوبات، لكن المشروع سقط بالتصويت.
وكان قد وصف نائب وزير الخارجية الإيراني، سعيد خطيب زاده، موقف «الترويكا» الأوروبية بشأن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بنهاية أيلول بأنه «إساءة» استخدام للآليات المنصوص عليها في الاتفاق النووي.
وانتقد نائب وزير الخارجية الإيراني، تصريحات ألمانيا وبريطانيا وفرنسا بشأن قرارها إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بنهاية هذا الشهر إذا لم تُلبَّ الشروط التي وضعتها لطهران اليوم في جنيف.
وحذّر من استمرار الأوروبيين في هذا المسار، قائلاً: «سيكونون مسؤولين عن أي مخاطر مستقبلية محتملة»، وأكد أنه «لن يكون دخول مفتشي الوكالة إلى المنشآت النووية الإيرانية ممكناً إلا بعد حل التوترات الحالية».
ساعر يرحّب بقرار «مجلس الأمن»
وفي هذا السياق، دعا العدو الإسرائيلي، العالم إلى منع إيران «إلى الأبد» من حيازة قنبلة ذرية، وذلك بعد موافقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على إعادة فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي.
وجاء في منشور لوزير خارجية الاحتلال، جدعون ساعر أن «برنامج إيران النووي ليس مخصصاً لأغراض سلمية. إن حيازة إيران لسلاح نووي تعني حيازة النظام الأكثر خطورة للسلاح الأكثر خطورة، ما يقوّض بشكل جذري الاستقرار والأمن العالميين».
وتابع: «يجب ألا يتغيّر هدف المجتمع الدولي: منع إيران من امتلاك قدرات نووية إلى الأبد».

