
رفعت بلديات فرنسية عدة اليوم العلم الفلسطيني احتفالاً باعتراف باريس بدولة فلسطين، وذلك رغم معارضة وزارة الداخلية والأحكام القضائية الأولية التي قضت بعدم الإقدام على ذلك.
وأعلنت بلدية «سان دوني» في باريس رفع العلم الفلسطيني فوق مبنى البلدية، وقال رئيسها: «رفعنا العلم الفلسطيني فوق مبنى البلدية لتأكيد الموقف الفرنسي بالاعتراف بدولة فلسطينية، وأن ما نشهده في غزة، مؤسف، ومروع، وهذه لحظة تضامن أمام المجازر اليومية».
ولفت إلى أنه يجب أن يكون الاعتراف الفرنسي بدولة فلسطين خطوة تتبعها عقوبات أوروبية على إسرائيل.
ومن المقرر أن ترأس فرنسا إلى جانب السعودية قمة مخصصة للبحث في حل الدولتين على هامش الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة.
وبالتزامن، دعا الأمين الأول للحزب الاشتراكي أوليفييه فور إلى أن «يرفرف» العلم الفلسطيني على كل البلديات اليوم، مطالباً الرئيس الفرنسي بـ«الموافقة» على هذه المبادرة.
وأفادت وزارة الداخلية الفرنسية أنّ العلم الفلسطيني رُفع فوق 21 مبنى بلدياً في فرنسا.
وفي وقت متقدّم من أمس الأحد، عُرض العلمان الإسرائيلي والفلسطيني بالإضافة إلى صورة حمامة السلام وغصن الزيتون على برج إيفل الذي أضيء احتفالاً بالاعتراف بدولة فلسطين.
-
باريس تعرض العلمين الفلسطيني والإسرائيلي على برج إيفيل (فرانس برس)
شكوى فرنسية ضدّ إسرائيليين
في غضون ذلك، قدّمت جمعية «التضامن مع فلسطين» في فرنسا اليوم شكوى ضد فرنسيين إسرائيليين متهمين بالتواطؤ في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من خلال المشاركة في الاستيطان وتأييده في الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
وتأمل الجمعية من خلال هذه الشكوى بفتح جبهة قانونية في فرنسا ضد الاستيطان الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية الذي أدانته الأمم المتحدة. وتستند الشكوى إلى أحكام قانون العقوبات الفرنسي التي تُجرّم أفعالاً مثل «الترحيل أو النقل القسري للسكان» و«الاضطهاد» و«الفصل العنصري» باعتبارها «جرائم ضد الإنسانية»، عندما تُرتكب «تنفيذا لخطة مدبّرة ضد مجموعة من السكان المدنيين في إطار هجوم واسع النطاق أو ممنهج». وترى الجمعية أن هؤلاء المستوطنين قد يُتهمون بالتواطؤ في جريمة حرب لمشاركتهم في «نقل إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، جزءا من سكانها المدنيين إلى الأرض الفلسطينية المحتلة». وهي تتهمهم كذلك بجرائم «السرقة والابتزاز وتدمير ممتلكات السكان المدنيين في الضفة الغربية».
مالطا: سنعترف رسمياً بدولة فلسطينية اليوم
إلى ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء في مالطا أنّ البلاد ستعترف رسمياً بدولة فلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اليوم الإثنين، لتنضم مالطا بذلك إلى مجموعة من الدول في اتخاذ هذه الخطوة.
واعترفت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا والبرتغال، أمس الأحد، بدولة فلسطينية، في خطوة تهدف إلى تعزيز حل الدولتين من أجل إنهاء الحرب في غزة. ومن المتوقع أن تتخذ فرنسا وعدة دول أخرى اليوم القرار نفسه.

