
نظمت تظاهرات وإضرابات، لمدة 24 ساعة، في 75 مدينة إيطالية تلبية لدعوة النقابات العمالية إلى التعبئة «للتنديد بالإبادة الجماعية في غزة» والمطالبة بفرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية على إسرائيل.
وتأتي هذه التعبئة في اليوم الذي من المقرر أن تعترف فيه فرنسا ودول أخرى بدولة فلسطين في الأمم المتحدة، بعد اعتراف المملكة المتحدة وأستراليا وكندا بها أمس، فيما لا تزال إيطاليا متريثة.
وفي روما، تجمع المئات من تلاميذ المدارس الثانوية أمام محطة تيرميني، ملوحين بالأعلام الفلسطينية ومرددين «فلسطين حرة!»، كما توقف العديد من الحافلات عن العمل، وتعطلت خدمة المترو.
-
خرجت تظاهرات في المدن الإيطالية تنديداً بـ«الإبادة الجماعية في غزة» (أ ف ب)
كذلك، خرجت تظاهرات في ميلانو وتورينو (شمال) وفلورنسا (وسط) ونابولي وباري وباليرمو (جنوب).
وفي جنوة وليفورنو (شمال وسط)، أغلق عمال الموانئ أرصفة الميناء، وأعلن العمال أنهم يريدون منع استخدام إيطاليا كنقطة عبور لنقل الأسلحة إلى إسرائيل.
وتتبنى حكومة جورجيا ميلوني المحافظة المتشددة والمقربة أيديولوجياً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، موقفاً حذراً من الحرب في غزة، رغم أن رئيسة الوزراء أعربت مراراً عن «قلقها» إزاء الهجمات الإسرائيلية.
وتقول الحكومة إنها لا ترغب في الاعتراف بدولة فلسطين «في الوقت الحالي»، وتتردد في قبول العقوبات التجارية التي اقترحها الاتحاد الأوروبي.
-
40,6% من الإيطاليين يؤيدون الاعتراف بدولة فلسطينية (أ ف ب)
وقلّل وزير النقل الإيطالي ماتيو سالفيني من شأن الاحتجاجات، التي قال إنها من تنظيم نقابات عمالية تابعة لليسار المتطرف في بلاده، فيما قال مسؤولون إسرائيليون في إيطاليا إنّ «هناك بالفعل إضراباً إيطالياً مؤيداً للفلسطينيين اليوم. حتى الآن، لا يؤثر على الإسرائيليين، بل يتركز بشكل رئيسي في محطات القطارات. في الوقت الحالي، باستثناء التظاهرات والطلاء الأحمر، لا علم لنا بأي أضرار أو إصابات».
وفي استطلاع رأي أجراه معهد «أونلي نمبرز»، يظهر أن 63,8% من الإيطاليين يصفون الوضع الإنساني في غزة بأنه «شديد الخطورة»، وأن 40,6% يؤيدون الاعتراف بدولة فلسطينية.

